الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة محمد البشنً الإبراىيمي برج بوعريريج كلية الآداب واللغات -والأدب العربيغة قسم اللّ - الرقم التسلسلي: رقم التسجيل: أدب حديث ومعاصر تخصص: :ذككرةعنوان الد )ل م د(:مذككرة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة الداستر إشراف الأستاذ: إعداد: - رابح بن خويا - ىوامليديا - راوية معنًش - أعضاء لجنة الدناقشة الصفة الدرجة العلمية الاسم واللقب رئيسا محاضر أأستاذ ناصر معماش مشرفاً ومقرّراً أستاذ رابح بن خوية ممتحنا أستاذ محاضر )أ ( موسى لعور "دحةة ماال"الوجو والكارما" لدقصصية اللمجموعة ا - دراسة سيميائية - الدشة الجامعية م2025-2024ه/1445-1446 كمسة شكر وتقدير 7إبراىيم: سورة ﴿ وَإِذْ تَََذَّنَ ربَُّكُمْ لئَِن شَكَرْتُُْ لَأَزيِدَنَّكُمْ﴾قال تعالى: " الليل وأطراف النهار، العليّ القهار، الأول والآخر، أول من يُشكر وحُةمد آناء والظاىر والباطن، الذكي حثنّا بنعمو التي لا تُُصى، وأغدق علينا برزقو الذكي لا يفنى، وأنار دروبنا، فلو جزيل الحمد والثناء العظيم... فهو الذكي أنعم علينا إذ لوات وأطهر التسليمأرسل فينا عبده ورسولو محمداً بن عبد الله، عليو أزكى الص . .أرسلو بقرآنو الدبنٌ، فعلّمنا ما لم نعلم، وحثنّا على طلب العلم أينما وُجد رفع كلمة شكر للأستاذ الدشرفنكما " رابح بن خوية " الدذككرة على ىذكه ...لدا قدّمو من معرفة وجهد وإرشاد طيلة إنجازىا و عبداً"،ألف شكر إلى مؼ قيل فييػ "مؼ عمّسشي حرفاً صرت ل - جسيع الأساتذة - وباقة امتشان وعرفان إلى كل مؼ ساعدنا في إعداد ىذه الدراسة ولؽ بكمسة .طيبة ىداءالإ إلى العزيز الذي حسمت اسسو فخرا إلى مؼ كمّمو الله بالييبة والؽقار إلى مؼ حرد الاشؽاك عؼ دربي وزرع لي الراحة بدلا مشيا إلى أبي الذي لػ يشحؼ ظيره مسا كان يحسمو ....بل انحشى ليحسمشي "شكرا لكؽنغ أبي "رشيد وإلى مؼ عمستشي الأخلاق قبل ان أتعمسيا، إلى الجدر الذي صعدت فية التى ازالت عؼ طريقي العقباتإلى اليد الخ بو إلى الجشة، لى صاحبة الدعؽات التى تحسل اسسي ليلا ونيارا، أمي ....... إ " محبؽبتي "جسيمة وإلى مؼ وىبشي الله نعسة وجؽدىػ الى مردر قؽتي وأرضي الرمبة وجدار قمبي الستيؼ إخؽتي وأخؽاتي " عادل ،عسر، بلال ، غشية ،العالية، " ريسة ،خؽلة ضاقت بي الدنيا وسعت خطاىػ ،وان سقطت كانؽا اول وإلى مؼ ان مؼ رفعؽني بكمساتيػ . إلى مؼ رافقشي بالقمب قبل الدرب ، اصحابي واحبتي لى التي إإلى روحي ورفيقة دربي ،صاحبة القمب الطيب ..... "كرامإرافقتشي دوما صديقتي " لى كل مؼ شجعشي وبعسمو نفعشيإ أىدي ىذا الجيد الستؽاضع ليديا الإىداء ، بتؽفيقوبمغشا الشيايات إلا سمكشا البدايات إلا بتيديره، وما ما لله الذي بشعستو تتػ الرالحات الغايات إلا بفزمو، فالحسد وماحقشا وعمسشي معشى الكفاح وأوصمشي إلى مؼ عمسشي العطاء بدون انتعار، أنا عميو اليؽم، إلى مؼ أحسل اسسو بكل افتخار أبي العزيز إلى ما إلى مؼ عمستشي معشى الحب الحقيقي، إلى مؼ كانت ولا تزال الدشد الذي لا يسيل، إلى مؼ كانت دعؽاتيا الرادقة سر نجاحي أمي الغالية حفعيا الله ، إلى مؼ "ب الديؼ، إيسانإلى إخؽتي وأختي "صلاح الديؼ، اييا شاركؽني طفؽلتي ووقفؽا بجانبي في كل مراحل حياتي، رعاكػ الله مؼ كل شرور إلى مؼ غسروني بدعسيػ ودعائيػ الرادق، إلى مؼ كانت كمساتيػ مردر قؽة، ووجؽدىػ حؽلي نعسة لا تقدر بثسؼ أىدي لكػ ثسرة جيدي ديروتعب الدشيؼ أعسامي لكػ مشي فائق لاحترام والتق غ إلى زوجي ورفيق دربي وسشدي، شكرا لؽجؽدك الدائػ ولسداندت نجازالسدتسرة في رحمتي نحؽ. ىذا الإ اختي" تؽبة "حفعيا الله ورعاىا ابشةإلى الكتكؽتة الرغيرة " لابداع" نبيمةاإلى مؼ سرنا معا ونحؼ نذق الطريق نحؽ الشجاح و ىذا العسل إلى كل مؼ كان عؽنا مؼ قريب ومؼ بعيد في إتسام راوية قدمةم مقدمة أ مقدمة: تيعرؼ القصة على أنها جنس جديد في الساحة الأدبية، كيرل الكثبّ من الدارسبْ كالنقاد بأف ىذا ابعنس العربي على الغربة كذلك عن طريق البَبصة، كىناؾ من يرل أنهم امتداد الأدبي كاف نتيجة للبنفتاح الثقافي للموركث السردم العربي، كىناؾ من ييثبت بأنها استجابة للظركؼ الاجتماعية كالسياسية كالاقتصادية .كالثقافية بؾتمعية، كسابنت في انتشارىا كسائل التواصل الاجتماعي عبر شبكة الإنبَنت، كذلك بإيصابؽا لأكبر شربوة .فلبقىت اىتمامان من طرؼ القراء حبٌ أصبحت تنافس ابعنس الركائي كفي ىذه الدراسة ركزنا على العنواف باعتباره الرأس للجسد كعلبمة تىضمر من الدلالات كالإشارات الوجو قصصية اللمجموعة االدالة في بؾموعة من القصص. كمن ىذا ابؼنظور جاءت دراستنا برت عنواف ) ("دراسة سيميائية دبوة بصاؿرما بؼكالكا ابؼنحصرة في التساؤلات التالية: كىذا ما يدفعنا لطرح الإشكالية كشف عن مضموف النص الأدبي أـ أنو بؾرد إجراء إشكالي؟أف ت كالببُ السردية للعتبات النصية ىل بيكن السيميائية على العتباتف تسهم كيك كما نوع الدلالات البٍ بوملها إنتاج الدلالة داخل بؾموعة قصصية؟: ؟كالكاف في الكشف عن خصوصية النٌص كقيمو كافكابؼشخصيات، ك العنواف كالغلبؼ مستول :كمن الأسباب البٍ دفعتنا لاختيار ىذا ابؼوضوع أسباب ذاتية كموضوعية .كىي الرغبة في الاطلبع على الفنوف القصصية التونسية ذاتية .كىي أبنية ابؼوضوع في الدراسات النقدية ابغديثة موضوعيةك كخابسة كمصادر فصوؿ كأربعةكقد اعتمدنا في ىذا البحث على خطة تتكوف من مدخل بسهيدم .كمراجع كملحق ابؼدخل بعنواف "مدخل نظرم للسيميائية": تعريفها كنشأتها كتطورىا عند الغرب كالعرب ككيفية دراسة جاء .دمابػطاب السر " مقاربة نظرية في المجموعة القصصية الوجو كالكارما أما الفصل الأكؿ ابؼعنوف بػ "سيميائية العناكين كالغلبؼ ف الرئيس كالعناكين الفرعية التحليل السيميائي للعنوا ،الغلبؼبعد التنظبّ للعنواف ك :فيوفقد تناكلنا كتطبيقية مقدمة ب ك طريقة صناعتو كالألواف البٍ بسيزه كعلبقتها بالعناكين كعلبقتها بابغدث القصصي، ثم ابغديث عن الغلبؼ .كابؼتوف القصصية كفي الفصل الثاني تناكلنا السخصية سيميائيا، بالبَكيز على الشخصيات الرئيسية كالشخصيات الثانوية لث كدكرىا في كل قصة بتحديد ملببؿها كصفاتها ككظائفها حسب طبيعة ابؼنهج السيميائي، أما الفصل الثا فتعلٌق بالزماف ككظيفتو السيميائية داخل العمل القصصي، كمدل ارتباط ىذا العنصر بابغدث كالشخصية، ابعغرافي ابؼفتوح أك ليكوف الفصل الرابع للمكاف كعلبقتو بابغدث كبدا بسارسو الشخصية من أفعاؿ داخل ابغيٌز ابؼغلق. لسيميائي في مقاربتو للنصوص القصصية قصد اقتضت طبيعة ابؼوضوع أف نقاربو اعتمادا على ابؼنهج ا مع الاستعانة بآلية الوصف كالتحليل. الكشف عن الظواىر الباطنة من خلبؿ تتبع بعض آلياتو من خلبؿ اتباع ابؼنهج كختمنا البحث بدجموعة من النتائج كابؼلبحظات حوؿ المجموعة القصصية السيميائي في بعض آلياتو. ) موثقة في قائمىة ابؼصادر على بؾموعة متعددة من ابؼراجع البٍ بزدـ ابؼوضوع كقد اعتمدنا في دراستنا كرغم كثرتها كتنوعها إلا أننا كاجهنا صعوبة في عدد القصص داخل المجموعة، كلكن بفضل الله كابؼراجع( فة.كبتوجيو من ابؼشرؼ استطعنا أف نصل إلى ىذا العمل الذم نسأؿ الله أف يكوف خالصا للعلم كابؼعر كختامنا، نتقدـ بالشكر ابػالص للؤستاذ ابؼشرؼ على توجيهاتو ابؼتواصلة كحرصو على متابعة ابؼوضوع كدعمو لنا، كما نشكر بعنة ابؼناقشة الذين تفضلوا بقراءة ىذا البحث كتصويو للؤحسن كنسأؿ ابؼولى عز كجل .فيقالتو أف يتقبل منا ىذا العمل، فهو منو كإليو سبحانو كتعالى، كىو كلي مدخل: ، نشأتها وأعلامهائيةياالسيم السيميائية، نشأتها وأعلامها مدخل: 10 مدخل مفهوم السيمياء::1 :لغة -أ كردت لفظة "السيمياء" في القرآف الكريم في عدة مواضع: قولو تعالى:" للفقراء الذين احصركا في سبيل الله لا يستطيعوف ضربا في الارض بوسبهم ابعاىل اغنياء من التعفف 1تعرفهم بسيماىم لا يسألوف الناس ابغافا." قالوا ما اغبُ عنكم بصعكم كما كنتم كقولو ايضا: "كنادل اصحاب الاعراؼ رجالا يعرفونهم بسيماىم 2(48تستكبركف". ) 3(41كقولو ايضا:" يعرؼ المجرموف بسيماىم فيؤخذ بالنواصي كالاقداـ". ) 4ككردت لفظة "سيمياء دكف ياء" في قولو تعالى:" سيماىم في كجوىهم من اثر السجود" 5(34رفبْ)(مسومة عند ربك للمس33كقولو ايضا:" لبّسل عليهم حجارة من طبْ) في ىذه الايات بقدىا لا بزرج عن معبُ العلبمة فكلمة سيمهم في الاية الثانية مثلب تعبِ علبمات اىل ابعنة كعلبمة اىل النار من بياض الوجوه كسوادىا كلفظة بظة كردت في القرآف الكريم بدعبُ العلبمة سواء كانت متصلة بدلبمح الوجو اك بالافعاؿ ك بالاخلبؽ. (:كالسومة كالسيمة كالسيمياء كالسيماء. -لفظة السيمياء في لساف العرب لابن منظور)سكردت كـ 6العلبمة كسوـ الفرس ام جعل عليو السمة. كقاؿ ابن الاعرابي السيم ىي العلبمة على صوؼ الغنم. 273سورة البقرة الاية 1 48سورة الاعراؼ الاية 2 41سورة الربضن الاية. 3 30سورة الفتح الاية. 4 .34-33سورة الذاريات الاية 5 .2158ص 24ح-د.ت-دط -ببّكت لبناف-كاخركف. دار صادر تح: عبد الله علي الكببّ -لساف العرب-بصاؿ الدين محمد بن مكرـ ابن منظور 6 السيميائية، نشأتها وأعلامها مدخل: 11 العلبمة البٍ يعرؼ كفي معجم العبْ قاؿ ابػليل بن ابضد الفراىيدم السيمياء:السيمياء ياكىا في الاصل كاك كىي 1بها ابػبّ من الشرفي الانساف. ككردت في قاموس المحيط للفبّكز ابادم: السيمة كالسيماء، كالسيمياء. بكسرىن: العلبمة كشؤـ الفرس تسوبيا،جعل عليو سيمة، كفلبنا: 2خلبه، سومو بؼا يريده،كفي مالو حكمة كابػيل ارسلها كعلى القوـ اغار فعاث فيهم. ف لفظة السيمياء "الواردة في القرآف الكريم كفي ابؼعاجم العربية برمل الدلالة ذاتها كىي أبق بذدر الاشارة الى كبفا س السمة اك العلبمة. كلبـ عربي )شعر(: ما في الشعر العربي فقد كردت في بعض اشعار العرب. كاستخدمت للمعبُ نفسو. قاؿ اسيد بن العنقاء الفزازم:أ 3 بابغسن يافعا بو سيماء لا تشق على البصرغلبـ رماه الله الدفهوم الاصطلاحي -ب لقد كاف مصطلح "سيمياء" بؿل دراسة كاشتغاؿ العديد من الباحثبْ اذ قاموا بدراستو كالتنقيب عن اصولو ت كاختلفت حيث اف دكخلفياتو كالعمل على الوصوؿ الى تعريف بؿدد لو. اذ نرل باف ىذه التعاريف قد تعد ىناؾ من يقوؿ: اف السيميولوجيا ىي علم العلبمات اك الاشارات اك الدكاؿ اللغوية اك الرمزية، سواء كانت طبيعية اـ اصطناعية، كيعبِ ىذا اف العلبمات من كضع الانساف اصطلبحا كاتفاقا مع اخيو الانساف على دلالاتها. فاذا ف السيميولوجيا تتعدل ذلك. فهي تتناكؿ ما ىو لغوم اك غبّ لغوم،ام كانت اللسانيات تدرس ما ىو لغوم فا ليس ابؼنطوؽ ك فقط، بل حبٌ البصرم كالرموز كالاشارات كالشفرة كلغة الصم كالبكم، كدراسة الازياء كغبّىا من 4الرموز. .296ص-2003-1ط-لبناف -ببّكت -دار الكتب العلمية-تح :عبدابغميد ىنداكم –معجم العبْ -ابػليل بن ابضد الفراىيدم 1 .1124ص-2005-8ط -ببّكت لبناف-تح: مكتبة البَاث مؤسسة الرسالة -القاموس المحيط-بؾد الدين محمد بن يعقوب الفبّكس ابادم 2 .30ص-2010-1ط-ببّكت لبناف -الدار العربية للعلوـ كالناشركف -معجم سينمائيات -فيصل الابضر 3 .14ص-2010-1ط-السينيولوجيا كالشعر العربي القديم ابؼفضليات للضبي ابموذجا ابؼكتبة ابؼصرية-ينظر ابضد سالم كلد اباه 4 السيميائية، نشأتها وأعلامها مدخل: 12 لم يدرس، دكر كما بقد ايضا العالم اللساني السويسرم"فردينانددم سوسبّ يقوؿ:" اف السيميولوجيا ىي ع الاشارات كجزء من ابغياة الاجتماعية". 1ما الامريكي "بورس" يقوؿ )السيميائية( ىي الدستور الشكلبني للبشارات.أ كتتحدد السيميولوجيا كالسيميوطيقا باعتبارىا علم الدلائل، ففي الواقع فاف سوسبّ يقوؿ:" انو كاف بالامكاف نساف من الافكار بيكن مقارنتو بانظمة اخرل" بالفبائية الصم كالبكم، برديد نظاـ من الدلائل يعبر عما الا 2كالطقوس الرمزية كصور كاداب السلوؾ كبالاشارات ابغربية كغبّىا. كما كرد تعريف السيمياء في موسوعة علم الانساف بانها :"علم العلبمة اك السلوؾ ابؼستخدـ للعلبمة، كينطوم وم كغبّ اللغوم. على دراسة كل من الاتصاؿ اللغ 3كيف بزلق عملية تنميط السلوؾ الثقافي البشرم صور الدلالة البٍ يتم تفسبّىا كفقا بؼبادئ عامة مشبَكة". ىي العلم الذم يهتم بدراسة انظمة العلبمات، " : في قولو « Pierre Guroud »كيعرفها ببّك جبّك 4اللغات، الاشارة، التعليمات.... كىذا بهعل من اللغة جزاء من السيمياء. قولو:" ىي العلم الذم يبحث في انظمة العلبمات سواء كاف مصدرىا «Luis Brito »كيضيف لويس بريتو 5لغويا اـ اـ سننيا اـ مؤشريا". حياة العلبمات داخل ابغياة الاجتماعية كانها في برقيقها كشف كاكتشاؼ لعلبقات دلالية إف السيميائية دراسة غبّ مرئية من خلبؿ التجلي ابؼباشر للواقعة، كما يقوؿ ايضا انها تدريب للعبْ على الالتقاط الضمبِ كابؼتوازم كابؼتمنع لا بدجرد الاكتفاء بتسمية ابؼناطق اك التعببّ عن مكونات ابؼبً. .30-29ص 2008-1ط-ببّكت -كىيو ابؼنظمة العربية للبَبصةتر:طلبؿ –السيمائية -دانياؿ تشاندلر 1 .11ص-1995-د.ط-ابعزائر -ديواف ابؼطبوعات ابعامعية -صورة( تر: عبد ابغميد بورايو -ينظر: مدخل الى السيميولوجيا )نص 2 .177ص-3،2002ط-ابؼغرب -البيضاءالدار -ابؼركز الثقافي في العربي -ينضر ميجاف الركيلي كسعد البازغي، دليل الناقد الادبي 3 .18د.ت ص-د.ط-السوداف–دار الفرحة للنشر كالتوزيع -عصاـ خلف كامل الابذاه السيميولوجي كنقد الشعر 4 -2+1ع-25ـ-سوريا–اجراءاتو( بؾلة جامعة دمشق -التحليل السيميائي للخطاب الشعرم في النقد العربي ابؼعاصر )مستوياتو-فاتح علبؽ 5 .149ص-2009 السيميائية، نشأتها وأعلامها مدخل: 13 ما يعرفها كذلك "شولز":بانها دراسة الاشارات كالشفرات، ام الانظمة البٍ بسكن الكائنات البشرية من فهم ك 1الاحداث بوصفها علبمات برمل معبُ. فمن خلبؿ التعريفات ابؼتعلقة بابؼصطلح البٍ سبق ذكرىا بيكن القوؿ بانو رغم الاختلبفات ابؼوجودة فيما بينها، ث لاخر الا اف ىذه الاختلبفات ليست بالامر الكثبّ. اذ انها رغم ذلك الفرؽ الطفيف، كالبٍ اختلفت من باح فانها تصب في مصب كاحد كتهدؼ الى ىدؼ كاحد كىو اف السيمياء ذلك العلم الذم يعبِ بدراسة العلبمة مزا اك اشارات فهي سواء كانت ىذه العلبمة لغوية اـ غبّ لغوية طبيعية اـ بشرم غبّ بشرية اصطناعية كلبما اك ر كلها تضم معبُ كاحد كدكرا كاحدا كىو الاتصاؿ كبرقيق التواصل ببْ الافراد كابعماعات كتسهيل عملية التبادؿ كالتحاكر بشبٌ الطرؽ. ( أصول السيميائيات:2 ا( السيمياء عند الغرب: استقطابا كلفتا لنظر الباحثبْ تعد السيميائية في الوقت الراىن من اىم ابؼناىج النقدية ابؼنتهجة، كالاكثر كالنقاد. لانها تصلح اف تكوف كسيلة فعالة لاستقصاء ابماط متنوعة من عمليات التبليغ كالاتصاؿ كتأكيل كل ابؼوجودات تأكيلب ذا بصمة خاصة. كنظرا لانها تهتم بكل العلوـ البٍ ىي على علبقة مع الانساف، خاصة تلك البٍ الاجتماع كعلم النفس كغبّىا. اف رحابة كسعة توجهاتها في تناكؿ ابؼوضوعات ىو تكوف قابلة للتحليل كعلم ( "يعرض من الابواب البٍ تدخل برت (U,ecoالدافع كراء استمرارىا كتطورىا، لعل ىذا ما جعل مثلب ايكو ىذا المجاؿ التفصيل الاتي:علبمات ابغيوانات، علبمات الشم، الاتصاؿ بواسطة اللمس، جودة ابؼذاؽ، الاتصاؿ التشخيص الطبي ،ابغركات كاكضاع ابعسد ابؼوسيقي، اللغات ،intonqutionالبصرم ابماط الاصوات كالتنغيم ضاع ابعسد ابؼوسيقي، الابجديات المجهولة، قواعد الادب، الايديولوجيات الصورية، اللغات ابؼكتوبة، كاك كغبّىا كثبّة. 2ابؼوضوعات ابعمالية كالبلبغية" تعود اصوؿ السيميائيات كما سبق القوؿ الى عصور غابرة جدا، الى حوالي الفي سنة مضت ام اه ام ف ب"سيموف" كارتبطت ارتباطا كثيقا بعبارة كما سبق ام اياـ اليونانيبْ فقد عرفت لفظة العلبمة فاليونا .11ص-ـ2012-ق1433-1ط-ابعزائر -قرطبة للنشر كتوزيع-سيميولوجية الصوةر ببْ النظرية كالتطبيق -ينظر: رضواف بابػبّم 1 .08ص-1990-1ط-لبناف -دار للطباعة كالنشر -العلبماتي" بوجود الانساف. عادؿ فاخورم ،تيارات في السيمياء 2 السيميائية، نشأتها وأعلامها مدخل: 14 "نيكيمبّيوف" البٍ تبَجم عادة ب"عرض" اضافة انها كانت تستعمل مصطلحا تنقيا في مدرسة "ابيقراط"كفي .1التفكبّ البرميندم بصفة كاضحة. فاصوبؽا تعود اذا الى اياـ الركاقيبْ 2رغم اف فكرة العلبمات لم تتبلور الا مع الركاقيبْ (Le storcieus) الذين كانوا السباقبْ الى استنتاج طرفي العلبمة )الداؿ كابؼدلوؿ(Signifiant- signifie) متأثرين في ثلبثية كل من ارسطو (Aristo) كافلبطوف (Aphlaton) )ابؼضموف، ابؼرجع( ،العبارة ام لغة التعببّ. لذلك التحمت اللغة لدل الركاقيبْ بنظرية العلبمات، فكاف بؽم السبق للكشف عن كجهي العلبمة، متوصلبْ . انطلبقا من بذاربهم البٍ اكتسبوىا من (Signifie)كابؼدلوؿ(Signifiant)الى الاختلبؼ ابغاصل ببْ الداؿ مة ليست علبمة لغوية فحسب، كابما ىي الازدكاج الثقافي كابغضارم كاللغوم. الامر الذم جعل دراستهم للعلب ىذه النظرة الثنائية للعلبمة كردىا الى مرجعها الاجتماعي، ىي 3علبمة منتشرة في شبٌ مناحي ابغياة الاجتماعية. في تفسبّه للعلبمة. (Saussure)نفس ما تناكلو لاحقا سوسبّ اف للعلبمة كجهبْ داؿ (ىم اكؿ من قالواLe storcieusتأسيسا على ذلك فإنن الركاقيبْ ) كادركوا اف الاختلبؼ بينهما كضركرة التحامهما في نفس الوقت. 4(.Signifiant-signifieكمدلوؿ) الركاقيبْ مرحلة القديس ابعزائرم "اكغسطبْ" البٍ تقوؿ عنو فرياؿ غزكاؿ "اف ابنية القديس ةكتلي مرحل 5اؿ كالتواصل عند معابعتو بؼوضوع العلبمة".ق( تكمن في تأكيده. على اطار الاتص430-354اكغسطبْ ) كىو اثبات لوجود العبارة في علوـ تفسبّ كتأكيل الديانات. كتوالت ىذه الاشارات السيميائية. لركح من الزمن عبر حقب زمنية متفاكتة كقد تتم فيها الاشارة الى مصطلح السييميائيات بعينو نذكر على سبيل ابؼثاؿ الفيلسوؼ "اضافة الى دراسات اخرل ثلبث Sémioticسيميائيات "" الذم الف دراسة كببّة بعنواف Husrel"ىوسرؿ . عاش ببْ القرنبْ السادس كابػامس قبل ابؼيلبدفيلسوؼ يوناني (Parmemide) نسبة الى برميندس 1 ؿ الركاقيوف ىم من اصوؿ كنعانية فنيقية، دخلبء على اليوناف. فعرفوا بالعماؿ الاجانب في اثينا، بسكنوا من اكتشاؼ كجهي العلبمة من خلب 2 استنتاجاتهم اللغوية خاصة انهم كانوا يتقنوف ثلبث لغات .76ص-ية كفلسفة اللغةالسيميائ-امبرتو ايكو -ينظر 3 -2008-1اف اينو كاخركف السيميائية الاصوؿ ،القواعد التاريخ تر: رشيد بن مالك تقديم عز الدين مناصرة ،دار المجدلاكم للنشر كالتوزيع ط 4 .26ص .27ص-ابؼرجع نفسو 5 السيميائية، نشأتها وأعلامها مدخل: 15 كلعل 1،كغبّىم كثبّ الذين بردثوا عن السيميائيات.) (Wittgensteiكدراسات برتل اندراسل كفنغشايش . البٍ كانت اىم ىذه ابؼراحل مرحلة )جوف لوؾ(البٍ" تعد ابؼرحلة ابغقيقية في بسييز السيمياء عن غبّىا من العلوـ 2برتضنها كبزتلط معها في اغلب الاحياف". السيمياء عند العرب:ب( لسيميائية عند لقد عرفت لفظة السيمياء في معاجم ككتب عربية كثبّة بدعاني بـتلفة فابؼتتبع للحركة ا العرب يدرؾ اف ظركؼ ظهورىا بزتلف اختلبفا يكاد اف يكوف جذريا عن تلك البٍ رافقت ظهورىا في البحوث الغربية. ذلك انها كانت نتيجة بـاض العديد من العلوـ على اختلبؼ بؾالاتها. اف نتبع مسار تراثنا العرابي لم الكيمياء كالطب ،اسرارابغركؼ كخواص الاحرؼ كالابظاء الضخم بتنوع علومو من بكو كبلبغة كعلم التفسبّ كع البٍ استعملت في السحر كالشعوذة. فكل منها تلميحات سيميائية تكاد تكوف ابؼؤسس الاكؿ بؽذا العلم. كمن ببْ علماء العرب الذين تناكلوا علم السيمياء في اعمابؽم بصريح العبارة بقد "ابن سينا" في بـطوط لو بعنواف تاب الدر النظيم في احواؿ التعليم( الذم كجد فيو فصل برت عنواف "علم السيمياء"، ككذلك نذكر "ابن )ك فقد عرؼ علم 3خلدكف" الذم بىصص في مقدمتو لعلم اسرار ابغركؼ الذم ىو كما يقوؿ ابؼسمى بالسيمياء، يف العرب.اسرار ابغركؼ على انو فرع من فركع السيمياء، فتوالت كتعددت مسائلو في تأل كما ارتبطت السيمياء عند العرب ارتباطا كطيدا بعلوـ التفسبّ كالتأكيل، خاصة علم الدلالة كربدا مر ذلك اف ، (Image a coustique)كاثرىا النفسي ام ما يسمى بالصورة الذىنية ةالدلالة عند العرب تناكؿ اللفظ كىكذا بقدىم اقبَبوا كثبّا من موقف دم سوسبّ الذم كما اف العرب بردثوا عن ابؼرجع من العلبمة اللفظية، 4يقوؿ" اف ابغقيقة في كضع الالفاظ ،ابما ىو للدلالة على ابؼعاني الذىنية دكف ابؼوجودات ابػارجية". فرد العلبمة اللفظية للجانب النفسي في الدلالة العربية، ىو يدؿ على تأثر العرب بالفلسفة الركاقية. .28ص-ابؼرجع نفسو 1 .07ص-2002-د.ط-نة العامة لشؤكف ابؼطابع الامبّيةطبع بابؽي-الابذاه السيميائي في نقد الشعر العربي -اسكندر غريب 2 .29-28السيميائيات، الاصوؿ، القواعد، التاريخ مرجع سابق ص -ينظر: اف انيو كاخركف 3 .13ص-2015-1مدخل الى السيميائيات السردية )بماذج كتطبيقات( منشورات الدار ابعزائرية ط -عبدالقادر شرشاؿ 4 السيميائية، نشأتها وأعلامها مدخل: 16 رجاني يببْ صحة ارتباط الدلالة بالعلبمة حيث يقوؿ:" الدلالة ىي كوف الشيء، بحالة يلزـ كما كاف تعريف ابع 1من العلم بو شيء اخر" كالعلبمة ىي بدكرىا شيء ينوب عن شيء اخر. على الرغم من ابعهود البٍ بذلت منذ عصور بعيدة. على ايدم كل من الفلبسفة اليونانيبْ كالركاقيبْ ك David) (،دافيد ىيوـ) (John Lockeاء متأثرا اك ناقدا امثاؿ جوف لوؾ كمن جاء بعدىم سو Hume الفرابي(،" الا انو لم يظهر ك ككذلك ما كجد عند علماء كفلبسفة العرب امثاؿ )ابن سينا كابن خلدكف 2كعي بعلم العلبمات كامل الا في القرف العشرين برت رعاية ابوين مؤسسبْ". على حد قوؿ فيصل الابضر "لا بد من تصفيتو من البَاب كالشوائب الاخرل ظهور ىذا العلم كيبقى كىذا اذ 3كابؼعادف النادرة. لا تنتظرالا التصفية كالبَتيب للحصوؿ على سيميائيات باصوؿ كقواعد عربية خالصة" لكن سنحاكؿ دؿ فانو يدؿ على ثراء البَاث العربي الذم لا يستهاف بو في كل العلوـ كابغديث في ىذا اكسع، اضاءة بعض ما جاء عند العرب من اشارات كتلميحات سيميائية. قسم اللغة العربية جامعة ابؼلك عبدالعزيز -ابؼعجم كعلم الدلالة )للطلبب ابؼنتظمبْ كابؼنتسببْ(، كلية الاداب كالعلوـ الانسانية -سالم سليماف ابػماش 1 .03ص-بجدة د.ط .13ص-2005-1ط-القاىرة -ابؼشركع القومي للبَبصة-تر: بصاؿ ابعزيرم -بوؿ كوبلي كليتسا جانز، علم العلبمات 2 .29ص-)مرجع سابق( -م السيميائياتمعج -فيصل الابضر 3 الفصل الأول: في المجموعة القصصية سيميائية الغلاف والعناوين الوجو والكارما القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 18 سيميائية الغلاف والعناوين في المجموعة القصصية الوجو والكارما الفصل الأول: الغلاف سيمائية : أولا تعريف الغلاف اصطلاحا: -1 :لغة -أ تعدٌدت ابؼصطلحات في تعريف الغلبؼ بتعدٌد ابؼعاجم كالأدباء، إلا أنها تصب في معبُ كاحد، فقد كرد :في لساف العرب مادة غلف كالتالي غلف، الصواف كما اشتمل على الشيء كقميص القلب كعرقي البيض، ككماـ الزىر، كابعمع :الغلبؼ أغلف كقوس غلفاء، ككذلك كل شيء في غلبؼ، كغلف غيلف، كالغلبؼ غلبؼ السيف كالقاركرة، كسيف يفتح قلوبان غلفان أم مغشاة، :غلفها غلفان، كفي صفتو صلى الله عليه وسلم :القاركرة كغبّىا، كأغلفها كأدخلها في الغلبؼ، قيل .مغطاة، كاحدىا أغلف :كجاء في قاموس المحيط يف كالكتاب إلى غبّ ذلك، بصع غيلف كغًلىف، كفي الغشاء ييغشٌى بو الشيء كغلبؼ القاركرة كالس»الغلبؼ: " 2كركع "، كقرأ ابن بؿيصن: "غيلف1سورة البقرة: "كقالوا قلوبنا غلف :اصطلاحاً -ب لم يعد تصميم الغلبؼ حيلة شكلية، بقدر ما يدخل في تشكيل الأبعاد الإبوائية للنص. إف الغلبؼ ييعد السيميائي إلى أغوار النص الرمزم كالدلالي، كيدخل في إطار النص بدثابة عتبة بريط بالنص، من خلببؽا يعبر .(paratexte) ابؼوازم ىو ما يصنع بو النص من نفسو كتابان، كيقبَح ذاتو بهذه G. Genette كالنص ابؼوازم عند جبّار جينيت ت بصرية الصفة على قرائو خصوصان كعمومنا على ابغضور، أم ما بويط بالكتاب من سياج أكلي، كعتبا .كلغوية . 13سورة البقرة، الآية - 1 72، ص 2003ابن منظور، لساف العرب، مادة "غلف"، دار صادر، - 2 القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 19 :سيميائية الغلاف -2 لقد اىتمت الدراسات ابغديثة للركاية بالغلبؼ أبٌيا اىتماـ، فاعتبرتو عنصران ىامان من عناصر الركاية، مثلو .مثل النص، لذلك أيكلي عناية خاصة حبٌ يكوف بدثابة ابؼرآة العاكسة للمبً شهار كجذب القراء عن طريق الألواف كالتعاببّ، تعطينا صورة الغلبؼ، إضافة إلى كونها كسيلة من كسائل الإ .1كلو نظرة موجزة حوؿ النص الغلبؼ، ىذه الورقة السميكة مقارنة بأكراؽ الكتاب، تبدك لأم شخص عادم بؾرد غلبؼ بومي كرقات خرل الكتاب، أك بطاقة ىوية أك تعريف برمل معلومات عن ابؼؤلف كابؼؤلَّف، فأم غلبؼ يتميز عن أغلفة أ برسوـ كألواف ككتابات كخطوط، كىو بذلك يكوف نتاجان مشبَكان ببْ ابؼؤلف كالفناف التشكيلي الذم قاـ .بتصميمو حيث يعرؼ جينيت تصدير الكتاب أك العمل: كاقتباس يتموضع )ينقش( عادة على رأس الكتاب أك في تداكلية، كاضعة لطريقة تيسنن بها القراءة جزء منو... كيعد التصدير كمقدمة للنص كالكتاب عامة، ذك قيمة الواقعة، فيقلب ابغوار الناشئ ببْ النص كابغكمة البٍ رجع إليها الكاتب. كما بيكن للتصدير أيضان أف يكوف .2أيقونيان كالتصدير بالرسوـ كالنقوش 224، دار الفبّكز للبنتاج الثقافي، ص 2009نعيمة العقريب قصيدة حيزية، دراسة برليلية ابعزائر، - 1 2 - 2-G:genette.ibid/p152 الأسلوب الهدف المستوى المستوى المستوى الهدف الهدف الهدف الهدف القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 20 صورة الغلاف ةدراسة غلاف الكتاب: اللون، الخط، والرسم :لون الغلاف -1 اللوف الأبيض، الذم يشكل ابػلفية، ىو لوف يعكس البساطة كالوضوح. قد يكوف استخدامو إشارة إلى أف .المحتول يسعى إلى تقديم أفكار كاضحة كيعبر عن نقاء ابؼواضيع ابؼطركحة في الكتاب .الأزرؽ، الأصفر، الببِ، البرتقالي :الألوان في الرسم :الأزرق - .يرمز إلى ابؽدكء، التأمل، كالعمق الفكرم، بفا قد يدؿ على أجواء القصص البٍ برمل طابعان تأمليان أك فلسفيان :الأصفر - يشبّ إلى ابؽوية يعبر عن ابغيوية كالطاقة، لكنو في الرسم يبرز كجو الشخصية بلب ملبمح كاضحة، بفا قد .الغامضة أك الصراع الداخلي :البني والبرتقالي - .يضيفاف بؼسة من الدؼء، ربدا يعكساف مشاعر متباينة في القصص مثل ابغنبْ أك الصراعات الإنسانية القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 21 :الخط الدكتوب بو العنوان -2 .ابؼستخدـ في العناكين الأدبيةابػط ابؼستخدـ يبدك بسيطان ككاضحان، كربدا يشبو ابػط الطباعي التقليدم .ىذا يدؿ على بؿاكلة البَكيز على النصوص كابؼضموف دكف تعقيد بصرم .حجم ابػط أكبر نسبيان في كلمة "الوجو كالكارما"، بفا بهعل الكاتب يركز مباشرة على الفكرة الأساسية :على الغلاف ةالرسم - متداخلة. ملبمح الوجو غائبة، كلكن ىناؾ تركيز على اللوحة التجريدية تعتمد على خطوط منحنية كألواف .الشعر الذم يتخذ شكل موجات متحركة غياب ابؼلبمح قد يعبر عن فقداف ابؽوية، أك أف الشخصيات في الكتاب بسثل بذارب إنسانية شاملة أكثر من .كونها شخصيات بؿددة ك ابؼسارات ابغياتية ابؼتشابكة البٍ يعكسها الكارما الشعر ابؼتموج بالألواف ابؼختلفة قد يرمز إلى تدفق الأفكار أ .)الفعل كرد الفعل( الرسم، بتوقيع الفنانة، تضيف بيعدان بصريان فلسفيان للغلبؼ، حيث يبدك الوجو رمزان مفتوحان ييفسر حسب .القارئ : العنوان الرئيسياثاني مفهوم العنوان: -1 تو لكذا، عننف(، كعننت الكتاب كأ -ف -مادة عنن )ع لفظ: كرد في لساف العرب لابن منظور في لغة: :من ابؼعبُ، كقاؿ اللحياني تقنونة، بدعبُ كاحد مشعأم عرضتو لو كصرفتو إليو، كعن الكتاب يعنو عنا كعننو ل ، أبدلوا من إحدل النونات ياء، كبٌظي عنوانا لأنو يعنو الكتاب من عنونتوإذا تعنيةو تينعنتت الكتاب تعيينا كع لاما ، كأصلو عناف، فلما كثرت النونات قيلبت إحداىا كاكا، كمن قاؿ علواف الكتاب جعل النوف الأكلىتوحينا .كأظهر من النوف خف، لأنو أ :كقاؿ ابن برم: كالعنواف الأثر، قاؿ سوار بن ابؼضرب جعلتها للبٍ ىي عنوانا كحاجة دكف أخرل قد سنحت بها القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 22 لواف لفظة في العنواف غبّ عال :ره على غبّه فهو عنواف لو، كقاؿ الليثبشيء تظهلت قاؿ: ككل ما استدل .1جيدة، كالعنواف بالضم ىي اللغة الفصيحة ككرد في معجم ابؼصطلحات العربية: العنواف، عند أبي الأصمعي في كتابو بررير التعببّ أف يأخذ الإنساف في كوفغبّ ذلك، ثم يأتي ليقصد تكميلو بألفاظ غرض لو من كصف أك فخر أك مدح أك ىجاء أك حبٌ باؾو أك :قتل محمد بن أبي بكر ةعنوانا لأخبار متقدمة كقصص سالفة، كمثاؿ ذلك قوؿ أبي نواس مشبّا إلى قص بقتل صهر رسوؿ الله بالسدد يا ىاشم بن حديج ليس فخركم لبئس ما قدمت أيديكم لغد أدرجتم في إرىاب العبّ جثتو كما قد الكتاب، الاسم الذم يدؿ عادة على موضوع Title ابغمار(، كقد يقصد بالعنواف -)العبّ .2 .(address)يعبِ مكاف الإقامة نياتو، كيكسراف: بظي لأنو يعنو لو من ناحيتو كأصلو عناف، عفيقوؿ: عنواف الكتاب ك مالفبّكز آبادأما .3ن الكتاب كعنونو كغنٌاه: كتب عنوانوعو، ك كػرماف، ككل ما استيدؿٌ بشيء يظهره على غبّه فعنواف ل :اصطلاحًا -ب العنواف مشتق من العناية، لأف الكتب قدبينا كانت لا تيطبع، كبؼا طيبعت كعينٍوًنت، جعل القائل يقوؿ: "من كبعض الكتب اشتهرت بعناكينها لا بأبظاء مؤلفيها، كىذه ليست إلا بدعة حديثة "؟4عىبُ بهذا الكتاب .5شعراؤنا بؿاكاةن لشعراء الغرب، كالركمانسيبْ منهم خاصةأخذىا العنواف ىو العلبمة ابعوىرية كالعنصر الفعاؿ في عتبات النص ابؼوازم، كىو بدثابة "دليل القارئ إلى النص، ثة سواء على ابؼستول الإشارم أك التأكيلي"، كيعد نظامنا سيميائينا ذا أبعاد دلالية كأخرل رمزية، تيغرم الباح .بتتبع دلالاتو كبؿاكلة فك شفراتو الرمزية بغية استجلبء ابؼفاىيم النصية ابؼبَاكمة داخل ابغيٌز النصي . 13، ص 2009، 1أمبرتو إيكو، العلبمة برليل ابؼفهوـ كتاربىو تر: سعيد بنكراد، ابؼركز الثقافي العربي ابؼغرب، ط - 1 .262، ص 2009، 1لبناف، ط. -بؾدم كىبة ككامل ابؼهندس، معجم ابؼصطلحات العربية في اللغة كالأدب، مكتبة لبناف، ببّكت - 2 . 1217الفبّكز أبادم، مرجع سابق، ص - 3 . 30عبد الرزاؽ بلبؿ، مدخل إلى عتبات النص، مقدمة في دراسة النقد العربي القديم، أفريقيا الشرؽ، ببّكت، لبناف، دط، دت، ص - 4 . 261، ص 1998، 4عبد الله الغذامي، ابػطيئة كالتكفبّ، من البنيوية إلى التشربوية، ابؽيئة العامة ابؼصرية للكتاب، مصر، ط - 5 القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 23 ىو بؾموعة من العلبمات اللسانية )كلمات كبصل، حبٌ " :بقولو "Leo Hoek كييعرفٌو "ليو ىوؾ ."نصوص( قد تظهر على رأس النص لتدؿ عليو كتيعينو كبذذب ابعمهور ابؼستهدؼ .كبهذا يرتقي العنواف من كونو بصلة أك بؾموعة من الكلمات، ليصبح لكل حرؼ منو دلالة ىو عبارة عن علبمة سيميولوجية تقوـ بوظيفة الاحتواء بؼدلوؿ النص، " :كما ييعرفٌو بصيل بضداكم بقولو ".كأكؿ عتبة يطأىا الباحث السيميولوجي لاستنطاقو كاستقرائو بصريان كلسانينا يعبِ أف العنواف عنصر فعاؿ كميكمٌل للنص، كىو قطب الراحة في العملية الإبداعية كىذا .كالسيميولوجية العنواف تفسبّ لشيءو ما، بومل معبُ ىذا الشيء، كالعىنػٍوىنىة تيعد بًظىة ىذا الشيء " :كيضيف محمد عويس .محور حوبؽا العمل الأدبيأم أف العنواف بًظة أك علبمة تدؿ على الفكرة البٍ يت ".كمعناه كمقصده :كيسمى العنواف ابغقيقي أك الأصلي، كىو الذم بودده "ىوؾ" في قولو ىو عبارة عن كتلة مطبوعة على صفحة العنواف، ابغاملة بؼصاحبات أخرل مثل: اسم الكاتب أك دار " نح للنص ىويتو".1النشر ار القارئ، فتجذب ، كتضيء عتماتو، كترتبط بأفق انتظ2كىو بدثابة بطاقة تعريف بسي .كتستفز قربوتو ."ىكذا تكلٌم العربي بن مهيدم ثم ابتسم" :كىا ىو شاعرنا أبضد عاشورم يوسم ديوانو بػ كىذا العنواف بوتل موقع الوسط من صفحة الغلبؼ، كبخط طباعي كبحجم كببّ باللوف الأبيض، بيلؤ كسط .عنواف الرئيسيالصفحة، حبٌ لا يكاد القارئ يرل في صفحة الغلبؼ سول ال ، كبو يكسر الناصٌ 3"ىكذا تكلٌم زرادشت"يشكل التناص داخل العنواف في شقو الأكؿ مع كتاب نيتشو .ىيمنة العنواف ابغرفي الاشتمالي لييؤسٌس عنوانان تلميحينا رمزيان ."4فإذا كاف "النص مقولة، فالتناص ىو الإجراء الذم تفرضو ىذه ابؼقولة . 09يلعابد عبد ابغق، مرجع سابق، ص - 1 . 50، ص 2010عبد القادر رحيم، علم العنونة، دار التكوين، دمشق، سوريا، ط - 2 ـ. 2007، 1كلم زرداشت كتاب للجميع كليس لأحد، تر: علي مصباح، منشورات ابعمل، بغداد، طفريدريش نيتشو، ىكذا ت - 3 . 24ـ، ص 1998ينظر: محمد فكرم ابعزار، العنواف كسيميوطيقا الاتصاؿ الأدبي، ابؽيئة ابؼصرية العامة للكتاب، مصر، دط، - 4 القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 24 لفت انتباه ابعمهور ابؼستقبًل، كإثارة فضولو السيميائي بؼعرفة ابؼزيد عن الشخصية العنواف جاء مطولان ل ، الذم حبٌ بعد إعدامو بقي ابظو لامعنا في تاريخ ابعزائر، كابتسامة العزةٌ "العربي بن مهيدم"التاربىية الفذٌة :هبّة البٍ يرددىا الصغبّ كالكببّكالنصر تعلو شفتيو، بقيت عنوانان للحرية البٍ تيؤخذ كلا تيعطى، كمقولتو الش ".ألقوا بالثورة إلى الشارع، بوتضنها الشعب" تُليل العنوان الرئيسي الوجو والكارماثالثا: معنى الوجو : -1 .الوجو ىو العنصر الظاىر الذم يعبر عن ابؽوية كالشخصية - قد يعكس .ييظهره الشخص للعالمبيكن أف يكوف رمزان للقناع الاجتماعي أك ابؼظهر ابػارجي الذم - .الوجو ابؽوية الإنسانية في أبعادىا النفسية كالاجتماعية كالثقافية :معنى الكارما -2 بيكن أف يدؿ ك .الكارما مفهوـ يرتبط بالفلسفة ابؽندية كالبوذية، كيشبّ إلى قانوف السببية: كل فعل لو نتيجة - .لأفعاؿ الشخص، سواء كانت جيدة أـ سيئة العنواف على العواقب الأخلبقية أك ابغياتية :العلاقة بنٌ الوجو والكارما -3 ربدا يعكس ك .العنواف قد يرمز إلى العلبقة ببْ ابؼظهر ابػارجي )الوجو( كحقيقة الشخص الداخلية )الكارما( بيكن أف يرتبط العنواف بقصة تيظهر تأثبّ كما .التناقض ببْ ما ييظهره الإنساف للعالم كما بهذبو نتيجة أفعالو .الأفعاؿ على السمعة أك الشخصية، ككيفية تفاعل الظاىر مع الباطن :موضوعات محتملة للقصة -4 .العلبقة ببْ ما يعتقده الشخص عن نفسو كما يراه الآخركف :الصراع الداخلي - .انعكاس الأفعاؿ على السمعة كالشخصية :التأثنً الأخلاقي - .الكشف عن ابؽوية ابغقيقية كراء الأقنعة الاجتماعية :الذوية - القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 25 لداذا اختيار ىذكا العنوان؟ -5 العنواف بهذب الانتباه لأنو ك .بهمع ببْ الرمزية )الوجو( كالفلسفة )الكارما( لتقديم فكرة عميقة كقابلة للنقاش .يثبّ الفضوؿ حوؿ القصة، بفا بهعل القارئ يتساءؿ عن الربط ببْ ابؼفهومبْ : سيميائية العناوين الفرعيةرابعا تعريف العناوين الفرعية: لغة واصطلاحًا-1 .يينعىت العنواف الفرعي أحيانان بػ"العنواف الثانوم"، كأتى في ابؼدكنة لييتمم معبُ العنواف الرئيسي ."ثم"كيتب بأحرؼ صغبّة، يفصلو البياض كحرؼ العطف :كقد عىدَّه محمد فكرم ابعزار ".1للثانية موازية لبنية العنواف الرئيسي، تيكافئها كبزتلف عنها اختلبفنا بهعل الأكلى ضركريةبنية " يلنا إلى ابؼبً .كيؤدم كظيفة تأكيلية بري العناوين الفرعيةتُليل ""يا وجهي، ىل أُشبهك؟ -1 :الدستوى الدلالي -أ .كرمز للهوية الشخصيةيا كجهي": نداء ميوجٌو إلى الذات، حيث يتم استدعاء الوجو " ىل أيشبهك؟": سؤاؿ استنكارم أك تأملي بومل في طيٌاتو تساؤلان كجوديان حوؿ مدل التوافق ببْ الصورة " .الذاتية للشخص كما يعكسو كجهو .2الوجو ىنا علبمة برمل أسرار الذات . 24، ص 2010ابؽيئة ابؼصرية العامة للكتاب، مصر طمحمد فكرم ابعزار، العنواف كسيميوطيقا الاتصاؿ الأدبي، - 1 . 2007ركلاف بارث، سيميائيات النص الأدبي، برليل الوجد كدلالة، تربصة فاطمة الزىراء، - 2 القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 26 :الدستوى الرمزي -ب :الوجو كرمز في في الثقافات ابؼختلفة، بيثل الوجو ابؽوية، ا لصدؽ، كالكشف عن الذات. لكنو قد يكوف أيضنا قناعنا بىي .ابغقيقة، بفا يثبّ تساؤلات حوؿ ابؼصداقية كالازدكاجية :الدرآة والانعكاس اطب انعكاسو في ابؼرآة، بفا يعزز فكرة الازدكاجية أك الصراع ببْ ابغقيقة العنواف يوحي ككأف الشخص بىي .كالصورة .اب عن الذات، ككأف الشخص يرل في ابؼرآة شخصنا آخر لا يعرفو بسامناقد يكوف ىناؾ شعور بالاغبَ :البنية الأسلوبية والتأثنً الفني -ج ا درامينا كتأملينا، كما أنو ييعزز الطابع ابغوارم الداخلي ببْ الذات : النداء "يا وجهي" بينح النص بعدن .كصورتها لو ": قاؿ ابؼخزكمي على الالتفات، كييعبر عن ىذا ابؼعبُ أدكات استيعملت بؽذا النداء تنبيو للمنادل كبضى 1".الغرض :(...) علامات الحذكف .توحي بأف ىناؾ كلبمنا غبّ مكتمل، أك أف ابؼتحدث غارؽ في التفكبّ .بسنح النص إحساسنا بالبَدد كالتأمل الطويل "السؤال الاستفهامي "ىل أشبهك؟ ما ىو إشارة إلى أزمة داخلية. ىذا النوع من الأسئلة ييستخدـ في الاستفهاـ ىنا ليس بحثنا عن إجابة بقدر .الأدب كالفلسفة للتعببّ عن القلق الوجودم أك أزمة ابؽوية العنواف بومل في طياتو أبعادنا عميقة تتعلق بالبحث عن ابؽوية، الصدؽ مع الذات، كالاقبَاب الداخلي. إنو . 801، ص 1986، صلبح الدين، الكويت، 2مهدم ابؼخزكمي، في النحو العربي نقد كتوجيو، تح: مصطفى السقا، ط - 1 القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 27 سد بغظة تأمل كتساؤؿ قد تكوف نابذة عن أزمة نفسية، اجتماعية أك حبٌ فلسفية... بفا بهعلو عنوانان قوياِّ بهي .كمفتوحنا للعديد من القراءات كالتأكيلبت ابؼختلفة :أحمر الشفاه العنوان الفرعي " أحمر الشفاه" فقد أبضر الشفاه يرمز عادة إلى الأنوثة، ابعماؿ، الإغراء، كأحيانان التمرد. بيكن أف يكوف لو دلالة مزدكجة، .يعكس جانبنا سطحينا من ابغياة )ابؼظاىر كالتجميل( لكنو أيضنا قد يشبّ إلى أثر الزمن أك التغيبّات العاطفية :الدلالة الثقافية والاجتماعية .في المجتمعات ابؼختلفة قد يكوف أبضر الشفاه رمزنا للتحرر أك الامتثاؿ بؼعايبّ ابعماؿ ابؼفركضة اجتماعيِّا النص قد يوحي بارتباطو بابؽوية الأنثوية أك بدوقف معبْ للشخصية الرئيسية بذاه ابغياة كجوده في سياؽ .كابعماؿ :العلاقة مع النص بالنظر إلى ابعملة التالية "أبضر شفاه أكتب على مرآة ابغماـ كصيبٍ الأخبّة" نرل أف أبضر الشفاه ىنا يتحوؿ ، بفا يضفي عليها طابعنا 1خدمو لتدكين كصيتها الأخبّةمن أداة زينة إلى كسيلة تعببّ، ككأف الشخصية تست .دراميِّا كمأساكياِّ ىذا الاستخداـ غبّ التقليدم لأبضر الشفاه يعكس حالة نفسية متأزمة، حيث يتحوؿ إلى رمز للوداع أك .الاستغاثة الأخبّة :التأويل النفسي .راللوف الأبضر مرتبط بابؼشاعر القوية مثل ابغب، الغضب، كابػط .استخدامو في كتابة كصية أخبّة يشبّ إلى توتر داخلي كربدا إلى احتجاج صامت ضد الواقع بومل دلالات متعددة تبَاكح ببْ ابعماؿ كالتزيبْ من جهة، كببْ الألم كالتعببّ عن الوداع من جهة أخرل، .صكىذا التناقض بينحو عمقنا دلاليِّا يعكس تعقيد ابغالة النفسية للشخصية في الن ، ص 2020جو كالكارما، دار النهضة العربية، بصاؿ مدبوة، الو - 1 القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 28 :الساعة الخامسة :البعد اللغوي )دلالة العنوان( ا أك مساءن. على ابؼستول 5:00يشبّ عنواف "الساعة ابػامسة" إلى زمن بؿدد في اليوـ ) (، قد يكوف صباحن ا لفهم الأحداث أك التحولات في النص دد العنواف بغظة زمنية بعينها تيشكل مفتاحن .اللغوم، بوي :البعد الرمزي ساعة ابػامسة إلى نقطة بروؿ حابظة، إذ إف ذكًر توقيت بعينو يوحي بحدكث أمر جوىرم في ذلك قد ترمز ال الوقت. كفي كثبّ من النصوص الأدبية ييستخدـ برديد الوقت بدقة للئبواء بأف حدثان أك شعورنا ما سيبلغ ذركتو .أك يبدأ في ىذا التوقيت بداية جديدة أك بزكغ الأمل )الفجر كما يرافقو من بذدد(، في الصباح، فقد ترمز إلى 5:00إذا كانت الساعة أما إف كانت مساءن فقد توحي بالاقبَاب من نهاية اليوـ أك بداية مساء بومل معو شعورنا بابؽدكء أك القلق .بحسب السياؽ وقيت رمزنا يشبّ البَكيز على بغظة زمنية بؿددة إلى حالة انتظار أك ترقب بؼا سيأتي بعدىا. قد يكوف ىذا الت .بغالة قلق أك أمل حسب ما تكشفو بقية تفاصيل النص :البعد النفسي والاجتماعي :توقيت فارق في الحياة اليومية -1 اجتماعينا، قد يرتبط التوقيت ابػامس بشيء ركتيبِ )كموعد انتهاء الدكاـ أك انتظار حدث معبْ(. في بعض .خاء أك اللقاءات الاجتماعيةالثقافات، قد تكوف ابػامسة مساءن كقتنا للبسبَ :الحالة النفسية للشخصية -2 العنواف الفرعي "الساعة ابػامسة" قد يرمز إلى ذركة التوتر أك بغظة الانفراج في حياة الشخصية. إذا .كانت الشخصية تعيش أزمة، فقد يصبح ىذا الوقت المحدد رمزنا للخوؼ أك الأمل أك القرار ابؼصبّم القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 29 :النصالعلاقة مع -3 :تعينٌ لحظة محورية -1 ييستخدـ العنواف الفرعي أحيانان لتقسيم النص إلى مقاطع زمنية بسثل مراحل سردية متعاقبة، لذا فإف الساعة دد انتقالان من مرحلة سردية إلى أخرل، حيث تتغبّ ابؼشاعر أك الأفعاؿ أك تيكشف أحداث ابػامسة قد بري .جديدة :توكيد الحدث أو الحالة -2 ا ييعزز الشعور بالواقعية، ككأف القارئ يعيش مع الشخصية بغظة بلحظة، كما قد يشبّ إلى ذكًر الساعة برديدن .أبنية ىذا التوقيت في رسم مصبّ الشخصيات أك الكشف عن قرار مصبّم دد نقطة زمنية قد تكوف مسرحن ا لأحداث بومل العنواف الفرعي "الساعة ابػامسة" ثقلبن رمزياِّ في النص، فهو بوي .مصبّية أك مشاعر حابظة على ابؼستول السيميائي، يتجاكز التحديد الزمبِ معناه ابغرفي لييصبح علبمة رمزية توحي بالتحوؿ أك الانتظار .أك ابغسم يعتمد فهم الدلالة للعنواف على ربطو بسياؽ الأحداث كالتفاصيل السردية المحيطة بو في النص، حيث يتجلى .التوقيت على الشخصيات كمسار ابغبكةمدل تأثبّ ىذا ، بل ىي علبمة برمل دلالات متعددة بهذا بيكن القوؿ إف الساعة ابػامسة ليست بؾرد رقم في جدكؿ اليوـ .تتشابك مع بقية العلبمات النصية لتيشكل رؤية الكاتب كمقصده الفبِ :الخرافة :دراسة سيميائية للعنوان غبّ عقلبني لا ييصدؽ بسهولة، كربدا برمل إبواء بالأسطورة أك القصص الكلمة توحي بشيء :علامة لغوية .البٍ برمل دلالات غبّ كاقعية في الثقافة العربية، تيستخدـ كلمة "ابػرافة" أحيانان للحديث عن بذارب غبّ منطقية أك بىتلط :دلالة ثقافية .فيها الواقع بابػياؿ .ثنائي أك غبّ معتاد، كربدا حزين أك غامضالعنواف ييهيئ القارئ بغدث است :تَثنً نفسي القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 30 "كانت الأمواج تتقاذؼ ابؼركب ابؼكتظ بالأعبْ ابعاحظة في سواد الليل ابغالك" الأمواج، ابؼركب، الأعبْ ابعاحظة، سواد الليل: كلها عناصر ترمز إلى ابػوؼ، :علامات بصرية وسمعية .الضياع، التوتر وصف ىنا تتجاكز معناىا ابغرفي، فهي بسثل رحلة الذاكرة، كربدا ابغياة الرحلة البٍ تي :الدلالة السيميائية .كابؼوت "يركم بؽا قصة حبْ كانت صغبّة عن أركاح كركد غادرت العقل كبرولت إلى بقوـ مضيئة" .ابغديث عن الأركاح كالنجوـ يوحي بالتحوؿ كالانتقاؿ من ابغياة إلى ما بعد ابؼوت :علامات روحية ا كجدانيِّا :والحننٌ علامة الذكاكرة الركاية في سن الطفولة تعكس الأثر النفسي للذكرل كابغنبْ كتيضفي بيعدن .عميقنا "إنها كتمت صرختها ىذه ابؼرة كىي تسبَجع ذاكرتها" الكتماف ىنا بومل دلالة عن الألم الداخلي، ككأف "الصرخة" ليست لغة برتاج إلى صوت، :علامة الصمت .بل إلى ذاكرة .الصرخة ابؼكتومة برمل إحساسنا بالفقد، كقد تكوف رمزنا للمأساة أك الصدمة :لة السيميائيةالدلا "أصبحت دكتورة في علم الفيزياء" .ىذه ابعملة بسثل الذركة، نقطة التحوؿ الإبهابي البٍ تيعطي معبُ لكل الألم السابق :رمز الانتصار بعد الدعاناة .لنجمة" الذم بيكي عليو بروٌؿ إلى إبقاز فعلي ككاقعيرمز "ا": النجمة التي بكتها تُققت" العنوان: خبر عاجل :العلامات اللغوية فٌز خبر"" تشبّ إلى كاقعة أك حدث يتم نقلو للناس كتيستخدـ في سياقات الإعلبـ كالصحافة. الكلمة نفسها بري .انتباه ابؼتلقي بؼا برملو من كعود بدعلومة جديدة كمهمة ا زمنينا كتدؿ على الاستعجاؿ كالضركرة كابغدث ابؼفاجئ. غالبنا ما ترتبط بالكوارث أك تضيف بعدن عاجل" " القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 31 .ابغوادث أك الوقائع ذات الطابع ابغرج كالطارئ في ثقافتنا ابؼعاصرة كخصوصنا مع كسائل الإعلبـ كمنصات التواصل، عبارة "خبر عاجل" الدلالة الثقافية: .الصادمةتسبق غالبنا الأحداث ابؼأساكية أك .تيستخدـ لإحداث كقع نفسي كبرفيز فضوؿ ابعمهور كتضخيم ابغدث سواء كاف فعلينا أـ لا العنواف بىلق توترنا كقلقنا فوريان لدل القارئ، يدفع ابؼتلقي إلى ابؼتابعة بسرعة بؼعرفة ابػبر، الدلالة النفسية: .تواصلخاصة في ظل الاستخداـ الشائع لو على شاشات التلفاز كمواقع ال العنواف لا بومل فقط كمقدمة للنص، بل كإشارة بضراء تيثبّ حالة من التأىب لدل :الوظيفة السيميائية .القارئ هد بغدث مفجع أك غبّ متوقع، بفا ييعزز من التأثبّ العاطفي للنص الذم يتبعو. ييدخل القارئ في لعبة بيي الأكؿ "ملئ صفحات الفيسبوؾ خبر عاجل عن التشكيك بابغقيقة، خصوصنا إذا ربطنا العنواف بالسطر ..."استشهاد أمي العنوان: شطحة :كلمة "شطحة" في اللغة العربية بؽا دلالات متعددة، أبرزىا الابكراؼ عن ابػط أك الطريق ابؼستقيم، كالانطلبؽ بكو شيء خارج عن ابؼألوؼ. في السياؽ الصوفي كجد شديد، كقد يكوف فيو نوع من ابعرأة أك التعدم على "الشطحة" تعبِ كلبمنا بىرج من الصوفي في بغظة .ابغدكد ابؼنطقية العقائدية، لكنو يصدر عن حالة ركحية عالية سيمياء ثقافية: يلنا الكلمة إلى ابػركج عن النمط أك الواقع أك ابؼألوؼ، كربدا إلى التمرد أك الثورة من الناحية الثقافية، بري .لدينيةعلى القوالب الاجتماعية كا إذا ربطناىا بالنص نلبحظ أف الساردة تعيش حالة انفصاـ داخلي ببْ ابعسد كالركح، ببْ التحرر كالانضباط، .بفا بهعلها "شطحتها" رمزية بغالة بروؿ أك بسرد داخلي :سيمياء العنوان في علاقتو بالنص لي. العلبقة مع النص كاضحة، العنواف ييهيئ القارئ لمحتول غبّ مألوؼ مشحوف بالعاطفة كالصراع الداخ الكاتبة تتحدث عن حالة كجد، عن صور من ابؼاضي، كعن ثورة داخلية تدفعها إلى الرقص كالتحرر رغم القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 32 .القيود ابػارجية العنوان: قصائد ضالة .قصائد: تيفيد الكلبـ الشعرم، لكنها ىنا تأتي بصيغة ابعمع ما يدؿ على تعدد التجارب أك الأصوات .ة من ابعذر "ض ؿ ؿ" كتدؿ على الشيء الضائع أك التائو أك الذم يبحث عن طريقوضالة: مأخوذ سيميائية الرمز: ابعمع ببْ "قصائد" ك"ضالة" ييولد دلالة كجودية كشاعرية توحي بأف ىذه القصائد ليست فقط ضائعة، :بل تبحث عن ىوية كانتماء أك صدل. القصائد الضالة ترمز إلى الم،أصوات تائهة في الع مشاعر غبّ مكتملة أك علبقات لم تكتمل، كربدا إلى شخصيتك ذاتها في النص البٍ تعيش حالات من الفقد .كالانتظار اللبيقيبِ .النص يبدأ بحوار داخلي ببْ الكاتبة كفارس كترجو أف تصل رسائلها إليو العلاقة بالنص: " بذد من يستقبلها، كىذا ما بهعلها "ضالةىذه الرسائل كالكلمات تشبو قصائد بزرج من القلب لكنها لا :البعد الثقافي والدلالي اكي رمزية القصيدة في الثقافة العربية باعتبارىا كسيلة اتصاؿ ركحي كعاطفي، لكنو يقلب ىذه العنواف بوي .الوظيفة، فبدلان من أف تصل القصيدة، تضل طريقها، ما يعكس أزمة في التواصل الإنساني ز ليس أفضل منيالعنوان: ماركي لخل بنية السلطة الأدبية كيطرح سؤاؿ ابؼساكاة الإنسانية كالإبداعية. إنو " ماركيز ليس أفضل مبِ" عنواف بىي صوت بيثل الذات ابؼهمشة البٍ تبحث عن موقعها كسط رموز عظيمة. بومل العنواف سخرية مريرة، لكنو في .وجود كالتأثبّالوقت ذاتو احتفاء بالذات البسيطة كقدرتها على ال :التحليل اللغوي والدلالي :العنواف تركيب خبرم بومل نفينا للمقارنة "ماركيز ليس أفضل مبِ"، يتكوف من طرفبْ .ماركيز: إشارة إلى الكاتب العابؼي غابرياؿ غارسيا ماركيز ابؼعركؼ بأعمالو الأدبية الاستثنائية .أنا )ابؼتكلم(: شخصية الكاتب أـ السارد في النص ابعملة تشبّ إلى بردو أك رفض بؼكانة الآخر الأدبية أك الاجتماعية، أك قد تكوف ساخرة كتعببّنا عن الذاتية القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 33 .كابؼقارنة ابؼؤبؼة التحليل السيميائي والرمزي: ماركيز ىنا رمز للعبقرية الأدبية كالنجومية العابؼية. حبْ تقوؿ الشخصية "ليس أفضل مبِ"، فهي تيعيد يل إلىصياغة مكانته :ا الذاتية عبر نفي تفوؽ الآخر، ما بوي صراع داخلي مع قيمة الذات، تفكيك لسلطة الشهرة أك الأسطورة الأدبية، .رغبة في التحرر من شعور بالنقص أك التهميش :العلاقة بالنص رتابة: النص يعكس حالة من الركتبْ، التكرار، كالقلق الوجودم، حيث بيارس البطل طقوسو اليومية بنفس ال شرب القهوة، إشعاؿ السيجارة، كالتفكبّ. السياؽ اليومي العادم الذم بير بو "جابر" يتناقض مع صورة :"ماركيز" كمبدع، بفا بهعل العنواف يبدك مفارقة ساخرة: كيف بيكن بؼثل ىذه الركتينية أف تيقارف بدبدع عابؼي؟ ".أمتلك قيمة لا تقل عن الآخرين أكصاخنا مكبوتة: "حبٌ كأنا ىنا، في ىذا الواقع البسيط، الدلالة الثقافية والنقدية: .العنواف ينتقد ثقافة بسجيد الأعماؿ كالرموز العابؼية، كبينح الشرعية للذات المحلية كالعادية طم بمط "العبقرية النخبوية" لييعيد الاعتبار لتجارب ابغياة اليومية بوصفها مادة أدبية لا تقل قيمة .بوي : الليلة الأخنًة قبل نهاية الأخنًةالعنوان ا من النهاية، تيولد إحساسنا الدلالة الزمنية: دد موقعنا زمنينا، تشبّ إلى بغظة فاصلة قريبة جدن كلمة "قبل" بري .بالبَقب كالقلق، ككأننا في الساعات أك اللحظات الأخبّة مادم، بل برمل أبعادنا فلسفية كدينية "نهاية العالم" ليست بؾرد حدث كارثي الدلالة الوجودية والفكرية: ، النهاية تعبِ ابغساب كالبعث، كثقافية، تشبّ إلى النهاية ابؼطلقة للوجود كما نعرفو. في السياقات الدينية مثلبن .كفي السياقات الأدبية أك الفلسفية قد ترمز إلى نهاية مرحلة أك فكرة أك حضارة القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 34 التأثنً العاطفي: العنواف ييولد مشاعر ابػوؼ، القلق، كربدا ابغزف أك الاستعداد بؼا ىو قادـ. ييوحي بجو من البَقب ابغاد، .كأف القارئ مدعو لعيش اللحظات الأخبّة مع شخصيات النص الرمزية: ، بل ربدا بداية جديدة من .نوع آخرالنهاية ترمز إلى التحوؿ أك التغيبّ ابعذرم. ليست النهاية دائمنا موتان قبل" تعبِ أف ىناؾ كقتنا قصبّنا متبقينا، أم أف الفرصة للقياـ بشيء ما )الندـ، التوبة، الإصلبح، الوداع( لا " ا .تزاؿ موجودة كلكنها بؿدكدة جدن العنواف "قبل نهاية العالم" بومل كسيمياء مركزة معاني الزمن، ابؼصبّ، التحوؿ، كالقلق الوجودم، بفا يشد القارئ .عو للتفكبّ العميق حبٌ قبل أف يباشر في قراءة النص نفسوكيدف :الدلالة الثقافية والاجتماعية .ثقافينا، كثبّ من ابغضارات ربطت الليل باللبكعي كالمجهوؿ كابؼوت الليلة الأخبّة" بيكن أف ترمز إلى نهاية مرحلة شخصية )مثل كداع حياة( أك نهاية مرحلة بصاعية مثل )نهاية " .كما أشار العنواف الفرعي(العالم العنوان: الوجو :الدلالة اللغوية .الوجو ىو ابعزء الأبرز كالأكثر تعببّنا في جسم الإنساف .في اللغة العربية الوجو يعبِ السطح الظاىر، لكنو يرتبط أيضنا بابؽوية، ابؼشاعر، كالانكشاؼ أماـ الآخر :الدلالة السيميائية الرمزية في الثقافات ابؼختلفة الوجو يعبر عن ابغالة النفسية، عن الفرح كابغزف، عن الصدؽ :الوجو مرآة الروح .كابػداع يتغبّ ببَاكم العمر، التجارب، ابؼشاعر، كبالتالي بيكن قراءتو كسجل للحياة. في النص الوجو كصفحة زمنية: .عد الزمبِ السيميائي للعنوافابؼرافق يتم ابغديث عن ملبمح رجل حزينة تعكس أبؼو كبذربتو، بفا يعزز الب النص يتحدث عن رسم ملبمح رجل مثقل بابغزف كابػبرة، ما بهعل الوجو ىنا ليس بؾرد :البعد الوجودي القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 35 .شكل بل كثيقة عن ابغياة بكل ما فيها من بذارب، خسارات، انتصارات، أحلبـ بؿطمة "النص "تناكلت علبة ألواف كصارت ترسم العنواف مرتبط بالفعل بالرسم كما كرد في :البعد الفني والجمالي .الوجو ىنا يتحوؿ إلى لوحة شكلية بركي قصة الوجود الإنساني .كل بذعيدة، كل خط على الوجو ييقرأ كرمز كدلالة على ما عايشو الإنساف العنواف "الوجو" لا يقتصر على ابؼعبُ السطحي بل يتغلغل عميقنا ليعبر عن الإنساف ككياف عاطفي كزمبِ .كجسدم كفبِ بـتزف لكل ما مرت بو ابغياة "العنوان: "جانفي... سطل ماء بارد جانفي ىو شهر يناير/كانوف الثاني حسب التقويم ابؼيلبدم، كييستخدـ مصطلح جانفي في :الدلالة اللغوية .ابعديدةدكؿ ابؼغرب العربي )خاصة ابعزائر كتونس(. ىذا الشهر يرتبط عادة بالبرد، الشتاء، بداية السنة السطل ىو كعاء، كصب ابؼاء البارد قد ييفهم كرمز للصدمة ابؼفاجئة أك الانتعاش القاسي أك :سطل ماء بارد .الإيقاظ الإجبارم من حالة معينة :الدلالة السيميائية الرمزية .جانفي يوحي ببداية جديدة )بداية السنة( .بركدة الطقس رمز للقسوة، ابعمود، أك حبٌ الوحدة .ماء بارد يوحي بصدمة مفاجئة توقظ الشخص من غفلتو سطل .بذربة قاسية لكنها ضركرية .فقداف الراحة أك الأماف بصورة مفاجئة :العلاقة بنٌ جانفي وسطل الداء البارد :ىناؾ تناغم ببْ الرمزين .جانفي )برد الشتاء(، سطل ماء بارد )صدمة باردة(، حالة كجودية مركبة من الألم كاليقظة .السيمياء ىنا توحي بأف ابغياة قد برمل بدايات صعبة برتاج لليقظة القاسية لا للراحة الناعمة :البعد النفسي والاجتماعي اجتماع الرمزين يوحي أف ابغالة الوجدانية للمتكلم في النص متأثرة بصدمة أك خسارة كقعت في بداية سنة .جديدة القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 36 :سيميائيًا زمن البداية "جانفي" .ابؼاء البارد طريقة قاسية في بدء التغيبّ أك إدراؾ ابغقيقةصوت ا سيميائينا مكثفنا عن بداية زمنية )جانفي( ترتبط بصدمة مفاجئة العنواف "جانفي سطل ماء بارد" يصنع مشهدن .عنا)سطل ماء بارد(، بفا بيهد للمتلقي أف يتوقع نصنا عن التحولات ابؼفاجئة كالقاسية بسس الوجداف كالوجود م العنوان: ملك الجنوب :الدال والددلول "ىو النص الظاىر نفسو "لركح الشاعر شكرم البغدادم الدال: الإىداء الربظي لشخصية شكرم البغدادم بعد كفاتهما يوحي بتقديس ذكراه كاستمرار تأثبّه الأدبي الددلول: .حبٌ بعد رحيلو ياب ابعسدم، كابغضور ابؼعنوم كالرمزم. كلمة "الشاعر" كلمة "ركح" تشبّ إلى ابؼوت، الغ :الحقول الدلالية تدؿ على الإبداع، ابػياؿ، العاطفة، كابؽوية الأدبية. اسم "شكرم البغدادم" بودد ابؼرسل إليو كيضفي طابعنا .شخصينا كعاطفينا على النص، بفا يربط القارئ بحمولات كجدانية مسبقة ا العنواف الفرعي بووؿ الن :البنية الرمزية ص من بؾرد سرد أك كصف إلى فعل كفاء كاعبَاؼ، بفا بوملو بعدن .أخلبقينا كإنسانينا ا ركحينا، كربدا حنيننا أك تكربينا .كجود مفردة "ركح" يوحي بأف مضموف النص بومل بعدن :الوظيفة السيميائية .الإشارة إلى أف ما سيأتي في النص لا ينفصل عن تقدير خاص لشخصية الراحل التكريم: .بسهيد القارئ لاستقباؿ النص بشحنة كجدانية التأطنً الوجداني: .العنواف الفرعي يصنع جسرنا تواصلينا ببْ الكاتب كالشاعر الراحل التواصل مع الغائب: يينشئ العنواف الفرعي حالة من التوقبّ كالشجن، يدفع القارئ لقراءة النص بدنظار التأثنً على القارئ: .أكثر من كونو بؾرد نص أدبيالوفاء كالامتناف القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 37 العنوان: سمكة مشوية بطعم النبيذك الأبيض :الدال والددلول "النص الظاىر "بظكة مشوية بطعم النبيذ الأبيض الدال: مشهد حسي كمركب حيث تلتقي مادتاف )السمك كالنبيذ( في صورة طعاـ بومل رمزية تتجاكز بؾرد الددلول: .التغذية إلى طابع احتفالي، كربدا دلالة على بذربة متفردة كبفتعة للحواس .بظكة مشوية" ترتبط بالشواء، بالبساطة، بالبحر، كبحياة الصيد أك الرحلبت" :الحقول الدلالية الأبيض" بويل إلى الذكؽ الرفيع، ابؼتعة، البَؼ، كربدا ابغضارة ابؼتوسطية أك الأكركبية حيث النبيذ بطعم النبيذ " .الأبيض مقبَف بابؼأكولات البحرية العنواف يوحي بتزاكج ببْ البساطة )بظك مشوم( كالرفاىية أك الرقي )النبيذ الأبيض( بفا يولد :البنية الرمزية .كبفتعة رغم بساطتها الظاىرةشعورنا بتجربة حياتية غنية .النبيذ الأبيض أيضنا قد يرمز إلى النقاء كالبراءة مقابل النبيذ الأبضر الذم يرمز عادة إلى الشغف كالعنفواف :الوظيفة السيميائية .العنواف يشد القارئ عبر إثارة ابغواس )الذكؽ، الشم، ابػياؿ( الإغراء: ببْ ابؼذاؽ البسيط كالنكهة الفاخرة، بيهد العنواف بععل القارئ من خلبؿ ابؼزج الإحةاء بجو سردي خاص: .يتوقع حكاية شخصية مفعمة بابغسية كربدا ابغنبْ .حضور طابعبْ متناقضبْ )البساطة كالبَىؼ( يؤسس لقراءة أعمق لاحقنا الازدواجية: القارئ لتوقع نص مليء يستفز العنواف الشهية ابغسية كالفضوؿ الذىبِ معنا، بدفع التأثنً على القارئ: .بالتفاصيل الدقيقة عن التجربة الإنسانية، كربدا عن ماضو شخصي أك رحلة رمزية "العنوان: "لونا الدال والددلول "الكلمة ابؼفردة "لونا الدال: ة قد يكوف اسم علم )غالبنا اسم فتاة( كبومل في معناه ابؼباشر الإشارة إلى شخصية بؿددة أك إلى دلال الددلول: .رمزية تتعلق بالاسم نفسو القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 38 :الحقول الدلالية لونا" في اللبتينية تعبِ "القمر"، بفا يفتح ابغقل الدلالي على معافو متصلة بالأنوثة، البراءة، الإشراؽ، التغبّات، " .ابغلم، ابغزف، الغموض .اسم "لونا" يوحي بشيء مضيء كلكنو بعيد ابؼناؿ أك يتغبّ باستمرار )كما يتغبّ القمر( بدا أف "لونا" ترتبط بالقمر، فهي برمل في طياتها بعدين: النور كابعماؿ من جهة، كالتبدؿ :البنية الرمزية .كالغياب من جهة أخرل .تسمية العنواف باسم أنثوم يعزز توقع ارتباط النص بعلبقة كجدانية أك بذربة عاطفية عميقة :الوظيفة السيميائية .ف القارئ إلى تهيئة نفسو لقراءة نص حساس، شخصي، كمشحوف بابؼشاعريدفع العنوا الاتجاه العاطفي: عدـ الإشارة إلى صفات "لونا" أك علبقتها بالكاتب من البداية يثبّ فضوؿ القارئ لكشف التشويق: .ىوية كدكر ىذه الشخصية العنواف مكثف كداؿ، فهو يوحي بكوف "لونا" أكثر من بؾرد شخص، بل رمز بؼشاعر التكثيف الرمزي: .أك مراحل حياة معينة يفتح العنواف باب التأكيل: ىل لونا ابنة؟ حبيبة؟ حلم ضائع؟ جزء من الذاكرة؟ بىلق :التأثنً على القارئ .توقعنا بنص بيتزج فيو ابػاص بالشاعرم العنوان: الكارما .ة "الكارما" )كلمة مستعارة من الفلسفة ابؽندكسية كالبوذية(كلم :الدال مبدأ فلسفي يعبِ أف لكل فعل رد فعل، أم أف أفعاؿ الإنساف، سواء كانت خبّنا أك شرنا، سبَتد :الددلول .عليو لاحقنا في حياتو أك في حياة أخرل ."التوازف"، "النتيجة ابغتمية للؤفعاؿالعمل كابعزاء"، "ابؼصبّ"، "العدالة الكونية"، "" :الحقول الدلالية من خلبؿ ابغقل الدلالي "للكارما" نتوقع أف يكوف النص متصلبن بدسألة أخلبقية أك نتيجة حتمية بؼا قاـ بو .شخص ما اختيار مصطلح ركحي كثقافي غبِ كػ"الكارما" بهعل القارئ يتوقع أف القصة أك النص سيتناكؿ :البنية الرمزية القصصية الوجو والكارمافي المجموعة العناوين ئية الغلاف و سيميا الفصل الأول: 39 .شخص أك بصاعة بشكل يبرز مبدأ العدالة الكونية أك العقاب الأخلبقي غبّ ابؼباشرنتائج أفعاؿ ، ما يوحي بأف النص لن يكوف بسيطنا، بل فيو عمق كتأمل في ا فلسفينا كجوديان كما أف كلمة كارما برمل بعدن .مصائر الناس :الوظيفة السيميائية .البٍ ستتجلى بها "الكارما" في السرد العنواف يثبّ الفضوؿ حوؿ الكيفية الإثارة الفكرية: .القارئ ييعد نفسينا لقراءة قصة تدكر حوؿ العدؿ كابعزاء كالعبرة التوقع الأخلاقي: لأف الكارما ترتبط غالبنا بدا ىو خفي كغبّ ظاىر مباشرة، فإف العنواف يوحي بأف النتائج في الإحةاء بالغموض: .القصة قد تأتي بطريقة غبّ متوقعة :ثنً على القارئالتأ بوفز على التفكبّ ابؼسبق في القيم الأخلبقية كمبدأ "كما تدين تيداف"، كيضعو في إطار زمبِ قد بيتد إلى ما بعد ابغاضر، حيث النتائج لا تكوف فورية بل تيكتشف مع مركر الزمن :ثانيالفصل ال سيميائية الشخصيات وعلاقتها بالحدث في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 41 الدبحث الأول: سيميائية الشخصيات أولا: تعريف الشخصيات: ابعذر الثلبثي )ش خ ص(، كيقاؿ: "شخص الشيء" أم برز كظهر، كييقاؿ: تيشتق كلمة "شخصية" من لغة: "شخص ببصره" أم رفعو بكو شيء معبْ، كمنها جاءت كلمة "الشخص" البٍ تدؿ على الذات ابؼتميزة. كقد كرد في .1لساف العرب أف "الشخص ىو كل ما لو جسم كارتفاع كظهور ييرل بالبصر" مركزم في البنية السردية، ييببُ لغويان عبر بؾموعة من الصفات كالأفعاؿ كالدكافع، : تعرؼ بأنها عنصر اصطلاحا الشخصية عنصر أساسي في تشكيل »كتشكل بينية دلالية برمل رؤية ابؼؤلف للعالم. كيذىب عبد ابؼلك مرتاض إلى أفٌ .2«الدلالي للنصابػطاب السردم، لأنها بسثل الوسيط ببْ الفعل كابغكي، كما تساىم في خلق التوتر بينية سيميائية تيفكك من خلبؿ العلبمات »كما يرل عبد المجيد رياف أف الشخصية ليست بسثيلبن لذات كاقعية، بل يل إلى أبعاد »بسثل –حسب بوعبدالله –. كىي 3«البٍ تيكوٌف صورتها داخل النص نظامنا دلالينا ككظيفة سردية بري .4«نفسية كاجتماعية تتجاكز ظاىر ابغكي عند السيميائيبْ العرب: في السياؽ السيميائي العربي، تيفهم الشخصية بوصفها "علبمة لغوية" تنببِ من خلبؿ علبقاتها داخل النص السردم، كىي تشكل شبكة من العلبمات تيؤدم دكرنا دلالينا داخل البناء السردم. ييضيف عبد . كمحمد مفتاح 5العلبقات النفسية كالاجتماعية كالثقافية""تركيب دلالي تتجسد فيو ابؼلك مرتاض أف الشخصية ىي .6يرل أف الشخصية تتكوف من "بؾموعة من الرموز كالدلالات البٍ تبَاكم عبر النص" عند السيميائيبْ الغربيبْ، تيعد الشخصية "عنصرنا دلالينا مركبنا" يعتمد على التفاعل ببْ عند السيميائيبْ الغربيبْ: عببّ عن "دكاؿ" تبَاكم عبر النص السردم. أ. ج. غربياس يراىا "علبمة سردية" بسثل علبقة ببْ العلبمات، كىي ت د كفقنا للوظائف السيميائية البٍ تؤديها داخل النص، كما في "ابؼربع دى الأفعاؿ كالسلوكيات. يعتقد أف الشخصيات بري 178، ص 7ابن منظور، لساف العرب، برقيق: عبد الله علي الكببّ كآخرين، دار ابؼعارؼ، القاىرة، الطبعة الثالثة، د.ت، بؾلد - 1 112، ص 2003عبد ابؼلك مرتاض، في نظرية الركاية، دار ىومة، الطبعة الأكلى، ابعزائر، - 2 74، ص 2016بوعبدالله، مدخل إلى برليل ابػطاب السردم، دار الأمل، الطبعة الأكلى، ابعزائر، محمد - 3 145، ص 2003مرتاض، عبد ابؼلك. في نظرية الركاية. دار ىومة، ابعزائر، الطبعة الأكلى، - 5 202، ص 1982بعة الأكلى، مفتاح، محمد. في سيمياء الشعر القديم. ابؼركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الط - 6 في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 42 كالدلالات البٍ تينتج عبر تراكم الأفعاؿ داخل . أما فيليب ىاموف فيعتبر الشخصية "بؾموعة من الصفات1السيميائي" .2السياؽ السردم" ثانيا: سميائية الشخصيات: أحمر الشفاه: -1 الصفات الداخلية الصفات الخارجية دورىا الشخصية حزينة، منعزلة. : أنثوية، تهتم بمظهرىا. رئيسية الزوجة غنً مكترث. عادي،روتيني رئيسية الزوج شخصية الزكجة في القصة رمزنا للتهميش العاطفي كالانعزاؿ الاجتماعي داخل العلبقة الزكجية. سيميائينا، الزكجة: بسثل تزؿ إلى بؾرد "دكر" ضمن علبقة غبّ متكافئة، يعزز عدـ تسميتها من دلالتها كرمز للوجود الضبابي كالمجهوؿ، حيث بزي م الزكجة بصفات داخلية تتمثل في الوحدة كالصراع الداخلي، بفا يعكس فقداف ابؽوية كالشعور بالعزلة الداخلية. تتس ا عن الأدكار التقليدية ابؼفركضة عليها. أما من حيث الصفات ابػارجية، فهي تهتم إذ تسعى للتعببّ عن ىويتها بعيدن بالعجز. بدظهرىا كوسيلة للتعويض عن الفراغ العاطفي، ما يعكس بؿاكلة للتمسك بالسيطرة على حياتها رغم الشعور على ابؼستول الاجتماعي، بذسد الزكجة تهميش ابؼرأة في المجتمع الذم بىتزبؽا إلى دكر بؿدد في ابغياة الزكجية، كتبرز في القصة شخصيتها ابؼتمردة البٍ تسعى للبحث عن ىويتها عبر طرؽ غبّ تقليدية، مثل كتابة كصيتها على مرآة ابغماـ. جها، الذم يعيش في عالم افبَاضي بعيد عن الواقع العاطفي كالاجتماعي، بفا يعكس يظهر ىذا التباين بينها كببْ زك الصراع الاجتماعي كالداخلي الذم تواجهو ابؼرأة في ظل القيود الاجتماعية. بسثل شخصية الزكج في القصة رمزنا للتهميش العاطفي كالاجتماعي داخل علبقتو الزكجية، حيث يعكس الزوج: و الافبَاضي على الفيسبوؾ انفصالو عن الواقع الاجتماعي كالعاطفي، بفا بهعلو بؾرد "كجود" دكف انغماسو في عابؼ 186، ص 2006غربياس، أ. ج. الدلالة البنيوية. تربصة: سعيد بنكراد، منشورات الاختلبؼ، ابعزائر، الطبعة الأكلى، - 1 ، 2001لأكلى، ىاموف، فيليب. "من أجل كضع سيميائي للشخصية"، ضمن: الشخصية في الركاية. تربصة: بصيل شاكر، دار ابغوار، اللبذقية، الطبعة ا - 2 .92ص في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 43 تفاعل حقيقي مع من حولو. سيميائينا، يعزز عدـ تسميتو من دلالتو كرمز لللبكجود كالعجز عن التأثبّ، بفا يبرز غياب السيميائية، تسلط الكاتبة الضوء على فشل الزكج في ىويتو ابؼستقلة في العلبقة الزكجية. من خلبؿ ىذه الاسبَاتيجية بفارسة دكره كداعم عاطفي كفاعل اجتماعي، ليظل غارقنا في عابؼو الافبَاضي. في البعد الاجتماعي، بذسد شخصية قات الزكج التفكك في العلبقات العاطفية كالتقنية في المجتمع ابؼعاصر، حيث يصبح التواصل الافبَاضي بديلبن عن العلب الإنسانية ابؼباشرة، بفا يعكس تأثبّ التقنيات ابغديثة على الركابط الاجتماعية كتراجع التفاعل البشرم في ظل الضغوط الرقمية. علاقة شخصية الزوجة بالزوج: ا يقوـ على ثنائية ابغضور كالغياب العاطفي، ا سيميائينا معقدن تشكل العلبقة ببْ الزكجة كالزكج في القصة بيعدن يث يسعى كل طرؼ لتحقيق احتياجاتو الرمزية في سياؽ مشحوف بالتباعد كالإبناؿ. الزكجة، البٍ تبحث عن ح التواصل كالدعم النفسي، تواجو لامبالاة زكجها الذم يغرؽ في عابؼو الافبَاضي، ما يعكس كسر الاتصاؿ العاطفي ، ليجيب الزكج 1و فيو الزكجة: "أين أبضر الشفاه؟"بينهما. بذسد ىذه ابؽوة الرمزية بشكل كاضح في ابؼوقف الذم تسأل باستمرار في النقر شاشة ابؽاتف، ما يرمز إلى غيابو العاطفي كعدـ اكبَاثو. تتفاقم ىذه ابؽوة حبْ بواكؿ الزكج فرض ، 2"حضوره ابعسدم بدلان من الاستجابة بغاجات زكجتو الرمزية، فيقوؿ بؽا بلغة مشحونة بالشهوة: "أنا أبضر الشفاه ما ييظهر برولو من شريك داعم إلى جسد رغبة يغفل بسامنا حاجات الزكجة الركحية كالإنسانية. في ابؼقابل، تظهر الزكجة تفاعلها الرمزم مع الواقع من خلبؿ انسحابها ابؽادئ إلى الشرفة، حيث ترتب قميصها كتشرب الفودكا، بفا ليو. كفي ىذا السياؽ، تكتب على مرآة ابغماـ: "ابغياة ليست ركاية يشبّ إلى ىركبها الداخلي من عالم لم تعد تنتمي إ ، بفا يعكس بسردىا الأخبّ ضد الفراغ العاطفي الذم جسده الزكج. بفضل 3نقرؤىا أك نكتبها، ابغياة ركاية نعيشها" قي، بفا يعكس التباين ىذه الرموز، تيظهر القصة كيف أف العلبقة ببْ الزكجبْ بسثل انهيارنا في التواصل الإنساني ابغقي ابغاد ببْ الأفراد في ظل غياب ابؼعبُ ابؼشبَؾ. .18مدبوة بصاؿ: الوجو كالكارما كقصص اخرل، بؾموعة قصصية، - 1 .18ابؼصدر نفسو، - 2 .19ابؼصدر نفسو، ص - 3 في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 44 .الساعة الخامسة: الصفات الداخلية الصفات الخارجية الدور الشخصية شابة، أم، وزوجة، رئيسية ايمان تضع "تاتو" )فيل لاعب بالكرة الأرضية(. حساسة،سريعة الانهيار، ساذجة، خائفة من العار ، متعلقة بأسرتها، كتومة يتفاعل جسديًا )حةمر رئيسة خليل وجهو، ينتفض من السرير...(. عطوف في البداية، الغضب والانفعال . متقلب، تقليدي. لا نعرف عليو شيء رئيسة صاحب الظل الطويل سوى صوتو الدضحك الشرير. متحكم، ساخر، خبيث،مهووس بالإذلال. امرأة مسنة ثانوية الأم حنونة، صبورة، حكيمة، حامية. اقعي، إداري، منطقي موظف رسمي، ىادئ. ثانوية الددير بنًوقراطي بطيئة، غنً فعّالة. غنً موصوفة ثانوية الشرطة شخصية ماعية لا ثانوية المجتمع الفايسبوكي وجو لذا. قاسية، فضولية، متلصصة، غنً متعاطفة. في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 45 التحليل السيميائي الشخصيات: الساعة الخامسة -2 سد شخصية "إبياف" في قصة "الساعة ابػامسة" علبمة سيميائية مكثفة تعكس التوترات النفسية ايمان: بذي طمأنينة كالاجتماعية البٍ تعانيها ابؼرأة العربية في ظل التحولات الرقمية. فالاسم ذاتو، بدا بوملو من دلالات على ال كالقيم العليا، يتناقض مع مسار الشخصية البٍ تعيش انهيارنا نفسينا كاجتماعينا، بفا يعكس تفكك ابؼعاني الكبرل أماـ فيظهر ذلك في قوبؽا: "ىا قد قسوة الواقع. "إبياف" امرأة حساسة، بؿافظة، بررص على بظعتها كاستقرار أسرتها، غبّ أف 1كل شيء زكاجي.. أمومبٍ كظيفبٍ... مكاناتي الاجتماعية... " حدث لي ما لم أحسب لو حسابان... انتهى ىذه القيم تتصدع عند أكؿ صدمة رقمية، لتتحوؿ إلى رمز لانهيار ابؽوية الفردية برت كطأة المجتمع الافبَاضي. تتجلى ي، حيث تصبح رموز مثل أزمتها في سلوكيات ابؽركب كالإنكار كالانهيار، فيمثل بؿاكلة لإعادة بناء التوازف الداخل العطر كالوشم أدكات دلالية للتمرد كاستعادة السيطرة. كبهذا، تتجاكز "إبياف" كونها شخصية متخيلة لتغدك بسثيلبن رمزيان لواقع تعيشو النساء العربيات ابؼعاصرات، في بؾتمعات تضع "الشرؼ" فوؽ الكرامة، كبسارس الإدانة على الصورة قبل الشخصية مرآة بؽشاشة الأمن الاجتماعي في زمن الصورة الرقمية كالسلطة الذكورية. الفعل، ما بهعل من بسثل شخصية "خليل" في قصة "الساعة ابػامسة" علبمة سيميائية بؿورية بذسد تناقضات السلطة الذكورية خليل: ، بال وفاء كالودٌ، فإف سلوكو داخل داخل العلبقات الزكجية في المجتمع العربي. فعلى الرغم من أف ابظو يوحي، لغويان النص ينقض ىذه الدلالة، حيث يتأرجح ببْ الدعم كالشك، لينتهي بو الأمر إلى التخلي عن زكجتو إبياف في بغظة ضعفها، بفا بووٌؿ الاسم إلى علبمة مفارقًة تكشف عن ىشاشة التضامن الذكورم ابؼشركط بصورة ابؼرأة. يتجلى خليل لذم يربط شرفو بذات زكجتو، فغضبو أماـ الفيديو ابؼفبرؾ بيثل دلالة سيميائية على انكسار كنموذج للزكج التقليدم ا الثقة أماـ ضغط ابعماعة، كبهسد بروٌؿ ابغماية الذكورية إلى أداة قمع رمزية تبارؾ النبذ الاجتماعي. كبهذا، يصبح اعة على حساب العاطفة الفردية، بفا ييبرز التوتر خليل مؤشران على مأزؽ الذكورة التقليدية البٍ تفضل الولاء لقيم ابعم ببْ الذات كالسلطة الاجتماعية، كيعكس انهيار القيم الأخلبقية داخل منظومة تفرز الضحايا كتعاقبهم في آف كاحد. تشكل شخصية "صاحب الظل الطويل" في قصة "الساعة ابػامسة" علبمة سيميائية متعددة صاحب الظل الطويل: الأبعاد، إذ برضر كقوة خفية مبهمة تتخفى كراء شاشة، كتتحكم في مصبّ البطلة دكف أف تظهر مباشرة، بفا بينحها ا رمزيان مركبنا. فالاسم ابؼستعار، ابؼستوحى من أدب الأطفاؿ، ييستخدـ بشكل م فارؽ ليحوؿ البراءة إلى تهديد، بعدن .22مدبوة بصاؿ، الوجو كالكارما كقصص أخرل، ص - 1 في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 46 . سيميائينا، يشبّ "الظل ا نفسينا ساديان كيستغل الذاكرة الطفولية للبطلة كأداة للببتزاز، ما يضفي على الشخصية بعدن الطويل" إلى ابغضور ابػفي كابؽيمنة ابؼتغلغلة، بدا يعكس ملبحقة مستمرة كخوفنا دائمنا، ككأف ىذه الشخصية بذسد للمجتمع الرقمي ابؼتفلت من الرقابة كالأخلبؽ. بسثل "صاحب الظل الطويل" صورة حديثة للجلبد قناعنا رمزيان الاجتماعي الذم بيارس عنفو الرمزم من خلف شاشة مستبَة، ما يكشف عن أزمة أخلبقية كقانونية في مواجهة الشخصية حدكد الفرد لتغدك رمزنا ابعرائم الإلكبَكنية، لا سيما تلك البٍ تستهدؼ النساء. كبذلك، تتجاكز ىذه لانهيار القيم في الفضاء الرقمي، كعلبمة على فشل المجتمع في بضاية أفراده من عنف غبّ مرئي، لكنو بالغ التأثبّ. تؤدم شخصية الأـ في قصة "الساعة ابػامسة" دكرنا سيميائينا كثقافينا بالغ الأبنية، إذ تتجاكز حضورىا الأم: تجسد كرمز بصعي للؤـ العربية، حامية الأسرة كملبذىا الأخبّ. غياب ابظها الفردم بينحها طابعنا كشخصية ثانوية لت كإمساؾ يد –بسثيلينا، كيكرٌس دكرىا كػ"الرحم الثاني" الذم يوفر ابغماية كالاحتواء في بغظة الانهيار. كتيقرأ أفعابؽا الة على الدؼء كالتماسك الأسرم في مواجهة التفكك بوصفها علبمات د –الابنة، كتهدئة الزكج، كتبرير ابؼوقف الرمزم كالاجتماعي. كما ييشبّ ىذا ابغضور إلى البنية القيمية البٍ بسنح الأـ موقعنا تعويضينا في ظل غياب الدعم لأـ كدرع ابؼؤسساتي، ما بهعل منها رمزنا ثقافينا للؤماف كالثبات، كحاملة بؽوية بصاعية تتجاكز الأفراد لتجسٌد صورة ا أخلبقي في بؾتمع لا يرحم. سٌد شخصية مدير البنك في قصة "الساعة ابػامسة" بموذجنا سيميائينا لػ"السلطة الصامتة"، إذ بوضر مدير البنك: بذي كتمثيل للمنظومة الببّكقراطية لا كفرد، كيتجلى ذلك في تغييب ابظو كبرويلو إلى رمز مؤسساتي جامد. يتسم سلوكو ياد الظاىرم، كيعكس طبيعة الإجراءات الشكلية البٍ تتجاىل البعد الإنساني في التعامل مع الأزمات. بالبركد كابغ كيكتسب مشهد تقدبيو لكأس ماء للبطلة دلالة رمزية على ابغلوؿ ابؼؤقتة كغبّ الفعالة البٍ تقدمها ابؼؤسسات، في علبمة على قصور النظاـ الإدارم في مواكبة مقابل غياب الدعم ابغقيقي. بهذا ابؼعبُ، يتحوؿ مدير البنك إلى التحديات الأخلبقية كالاجتماعية، خصوصنا في سياؽ العنف الرقمي ابؼوجو ضد النساء، ما ييبرز ىشاشة بضاية الدكلة .كيكرٌس الإحساس بانعداـ العدالة لقانونية الربظية البٍ ييفبَض تيقدَّـ شخصية الشرطة في قصة "الساعة ابػامسة" كتمثيل سيميائي للمؤسسة االشرطة: بها أف برمي الأفراد، غبّ أف حضورىا يتسم بالعجز كالقصور، ما ييفرغ رمزيتها من بعدىا ابغامي لتغدك علبمة على ابػذلاف ابؼؤسسي. في سياؽ معاناة البطلة مع الابتزاز الرقمي، تكشف القصة عن ضعف ابؼؤسسة الأمنية في التعاطي للعنف، لا سيما ابؼوجٌو ضد النساء، كىو ما ييظهر فجوة كاضحة ببْ الواقع القانوني كالتغبّات مع الأشكاؿ ابغديثة في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 47 سد أزمة بنيوية في المجتمعية الرقمية. كبهذا، ترمز الشرطة في النص إلى فشل الدكلة في توفبّ الأماف للفئات ابؽشة، كبذي عات العربية.استجابة ابؼؤسسات الربظية لضحايا العنف الرقمي في المجتم ا سيميائينا بصاعينا يعكس المجتمع الفايسبوكي: بسثل شخصية "الأصدقاء الفايسبوكيبْ" في قصة الساعة ابػامسة بعدن سَّد ىذه الكتلة غبّ ابؼتجانسة كرمز للرقابة كالنبذ الاجتماعي عبر الفضاء سلطة المجتمع الرقمي ابغديثة، حيث بذي د بل كػ"بصهور رقمي" يراقب، بوكم، كييشهٌر، بفا بووٌبؽم إلى أداة للعقاب الرمزم تفوؽ الافبَاضي. لا يظهر ىؤلاء كأفرا في تأثبّىا ابؼؤسسات التقليدية. سيميائينا، يشكٌلوف مرآة مشوىة للعلبقات الافبَاضية البٍ تتسم بابؽشاشة كالتقلب، لة بعد انتشار الفيديو، ك ذلك في قوؿ الراكية: كيتحوٌلوف من متابعبْ عابرين إلى مشاركبْ فاعلبْ في تدمبّ حياة البط "الساعة ابػامسة كعشر دقائق شاىد أبناء الوطن كلها الفيديو كتشاركوه كأنهم بتلك ابؼشاركة يعلموف راية الوطن يوـ "، بذلك تكتسب ىذه الشخصية دلالة رمزية على "التوحش الرقمي" كسقوط القيم الإنسانية، حيث 1استقلبؿ عظيم ار س العنف الاجتماعي من خلف الشاشات، كييشرعن النبذ برت غطاء التفاعل الافبَاضي، في بذلو صارخ لتحوؿ بيي المجتمع الرقمي إلى سلطة قمعية بصاعية تتجاكز الأسرة كالدكلة. علاقة شخصية ايمان بالشخصيات الاخرى: فتجسٌد العلبقة توتػٌرنا ببْ الاحتواء كابغكم يبَاكح خليل ببْ ابغناف كالانهيار، العلاقة مع الزوج )خليل(: -1 ثل ابغماية، ثم يتحوٌؿ إلى أداة رفض بصاعي، كأنوٌ سلطة المجتمع نفسها. الأخلبقي. في البداية بيي "2"رشبِ بالعطر، ثم بضلبِ إلى غرفبٍ كساعدني على تغيبّ ثيابي بحناف ذابح... رد زكج بل بيثٌل نظرة المجتمع الذكورم البٍ تبدأ بالتعاطف "، خليل ليس بؾ3"حذفبِ زكجي من حياتو كحياة بناتنا ابؼشركط كتنتهي بالإقصاء، كيتحوٌؿ سيميائينا من رمز الدعم إلى رمز القطيعة. بسثٌل الأـ رمزنا للؤماف الأصلي، لكنها أيضنا تعجز عن احتواء ابغقيقة، فيكوف احتضانها مؤقتنا، العلاقة مع الأم: -2 بْ كابػذلاف معنا. "شعرت بأف يدم تقلصت ببْ يدم أمي حبٌ صارت ككف رضيع كبسنيت لو أعود دالان على ابغن "4إلى ربضها .28مدبوة بصاؿ، الوجو كالكارما كقصص أخرل، ص - 1 .21كقصص أخرل، ص مدبوة بصاؿ، الوجو كالكارما - 2 .29ابؼصدر نفسو، ص - 3 .24ابؼصدر نفسو، ص - 4 في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 48 "العلبقة ىنا بسثل رغبة في العودة إلى براءة 1"أردت أف أقوؿ لأمي كل شيء لكن صدل كلمات أخرل خرج من فمي ستفحل الأزمة. الطفولة، كفي الوقت نفسو عجزنا عن التواصل مع ابعذر الأسرم حبْ ت ىو العدك ابػفي، رمز التهديد الرقمي، يتخذ شكلبن سرديان مضادنا يعكس العلاقة مع "صاحب الظل الطويل": -3 انهيار ابغميمية كبروؿ الفضاء الرقمي من تواصل إلى تدمبّ"صاحب الظل الطويل كنت أغبِ بشعور عميق: يا "2صاحب الظل الطويل أجببِ من تكوف... " يتحوؿ 3صورة تشبّ إلى الساعة ابػامسة مساء مع مقطع الفيديو اللعبْ كتسجيل صوتي لضحكة شريرة"بعث لنا من رمز طفولي برمء إلى كابوس حديث، بومل إسقاطنا على الوجو ابؼظلم للتكنولوجيا، كسلطة ابؼراقبة الإلكبَكنية البٍ تفكك ابؽوية كتفبَس ابػصوصية. بسثل الببّكقراطية كانعداـ التعاطف، كىي شخصيات العمل(: –الشرطة –بنك العلاقة مع الدؤسّسات )ال -4 "4مؤسساتية تقابلها البطلة بخيبة متكررة. "قاؿ لي: سيدة إبياف، أنت سيدة العارفبْ بالإجراءات الإدارية ابؼعقدة... سد اللبعدالة 5"أكقفتبِ الإدارة عن العمل إلى أف ينتهي التحقيق النظامية كالتخلي الاجتماعي، "ىذه الشخصيات بذي كتيبرز سيميائينا تهاكم ابؼكانة الاجتماعية أماـ اختبار الفضيحة. الخرافة: -2 الداخلية الصفات الخارجية الصفات الدور الشخصية رئيسية نرجس دكتورة) متعلّمة شابة، ،(الفيزياء في .والتعب ملامحالحزن حساسة، حالدة، ذكية، مثقلة عاطفية، مرىقة ،متأملة بالذكنب، باحثة ، يائسة نفسيًا، .الخلاص عن .24مدبوة بصاؿ، الوجو كالكارما كقصص أخرل ، ص - 1 .25ابؼصدر نفسو، ص - 2 .28مدبوة بصاؿ، الوجو كالكارما كقصص أخرل، ص - 3 .23ابؼصدر نفسو، ص - 4 .29ابؼصدر نفسو، ص - 5 في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 49 رئيسية نرجس والد سمرتو مسنّ، رجل ىندامو شديدة، متعبة مشيتو مهترئ، وجهو العمل، من بشوش. خرافي حالم، طيب، محب مضحٍ، التفكنً، بها، فخور لابنتو، متعلق ، بسيط، .بابنتو ثانوية الطفلان وصفهما يتم لم جسديًا، .فضوليان، بريئان، ثانوية الدركب ركاب أجساد متعبة، وجوه مرصوصة، .مرىقون خائفون، فرحون متعاطفون، ملامحهم، توصف لم ثانوية الحافلة ركاب برمل شخصية "نرجس" في القصة دلالة سيميائية مركبة، تتداخل فيها الأبعاد اللغوية كالرمزية كالنفسية نرجس: بموذجنا إنسانينا مأزكمنا. فالاسم ذاتو بويل إلى زىرة النرجس، رمز ابعماؿ كالرقة كابؽشاشة، كىو ما يتجلى في لتجسد شخصية بطلة حابؼة مرىفة الإحساس، سرعاف ما تنهار أماـ قسوة الواقع الاجتماعي. تظهر نرجس في سياؽ سردم لة التيو كالضياع ابعسدم كالنفسي. كرغم غياب مظلم كمشحوف، داخل قارب مكتظ بابؼهاجرين، ما يرمز إلى حا الوصف ابعسدم التفصيلي، فإف احتواءىا للؤطفاؿ يكشف عن حناف داخلي كقوة ركحية خفية. تتجسد أزمتها في صراع داخلي ببْ الذنب كابغنبْ، كفي بسسك رمزم بالأمل كسط انهيارات متتالية. نرجس، ابغاصلة على دكتوراه في دلالة على الطموح المجهىض في بؾتمع لا يعبَؼ بالكفاءة النسائية إلا ضمن أطر تقليدية، لتتحوؿ ابؽجرة الفيزياء، بسثل ، حيث ا رمزيان مأساكيان إلى فعل احتجاجي ضد ىذا الإقصاء. موتها في البحر كانبعاثها في صورة "بقمة" يضفي بعدن لاعبَاؼ في ابغياة. ىكذا تتجسد نرجس كسيمياء للمرأة يغدك ابعسد الغائب أيقونة تطهُّر كبصاؿ، بعد أف جيرٌد من ا ابؼهمشة، كللذات الفردية البٍ تتحوؿ إلى رمز بصعي بعد الفقد. تعكس شخصية الأب في القصة دلالة سيميائية عميقة تتجاكز البعد الفردم لتتحوؿ إلى رمز بصعي والد نرجس: الكاتبة عدـ تسميتو، كالاكتفاء بالإشارة إليو عبر الضمبّ أك للؤب العامل كالكادح في المجتمعات ابؼهمشة. فاختيار العلبقة الأسرية، بيثل اسبَاتيجية دالة تهدؼ إلى تعميم حضوره كجعلو علبمة على الآباء الذين بيثلوف عمق الانتماء ابؼفعمة بالأمل كالتضحية. تتكامل صفاتو ابػارجية، كابؽنداـ ابؼهبَئ كملبمح ابعسد ابؼتعبة، مع صفاتو الداخلية في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 50 كابغلم، لتشكٌل صورة مركٌبة لأب بهمع ببْ الفناء ابعسدم كابػلود الرمزم. يتجلى الأب بوصفو كائننا بووٌؿ الكدح سَّد الطبقة الكادحة إلى فرح، كالتعب إلى معبُ، كيعبٌر عن كعي فطرم عميق بقيمة الانتماء كابعذكر. من خلبلو، بذي ا اجتماعينا كإيديولوجينا يربط الفردم بابعمعي، كبهعل من بصمتها النبيل، كحلمها ابؼؤجل ، ما بينح الشخصية بعدن الأب رمزنا للهوية ابؼهددة في ظل ابؽجرة كالتهميش. الطفلبف:يشكٌل غياب الاسم عن الطفلبْ في القصة اسبَاتيجية سيميائية كاعية تهدؼ إلى بذريدبنا من ابػصوصية عامبْ للطفولة كللؤجياؿ القادمة البٍ لم تتشكل ىويتها بعد. كما أف كجودبنا كثنائية الفردية، كبرويلهما إلى رمزين بومل دلالة رمزية على مفاىيم متقابلة مثل ابغياة كابؼوت، الغرؽ كالنجاة، النور كالظلبـ، بفا يضفي توازنان داخل ية السردية، يعكس ضيق ابؼكاف الذم يوجد الفوضى المحيطة، كبينح نرجس دكرنا أمومينا رمزيان قبيل رحيلها. من الناح فيو الطفلبف ضيق العالم على براءتهما، فيما يشبّ فضوبؽما كاستعدادبنا للئصغاء إلى قابلية الطفولة الفطرية لاحتضاف ابؼعبُ. كبهذا يتحوؿ الطفلبف إلى رمزين للنقاء الإنساني كالأمل الصامت، كبهسداف في الآف ذاتو الطفولة الضائعة في ا إنسانينا كسيميائينا عميقنا يعكس فشل الأنظمة في بضاية الأجياؿ، ، حيث بومٌلبف القصة بيعدن كاقع اجتماعي مأزكـ كيؤكد على رمزية الاستمرارية كالاحتماؿ في ظل الانهيار. ا سيميائينا كبصعينا يعكس ملبمح الإنساف ابؼهركاب الدركب: سد شخصية ركاب ابؼركب في القصة بيعدن مٌش في زمن بذي الأزمات، حيث ييغيب السرد ملببؿهم الفردية ليحوبؽم إلى كتلة بشرية موحدة بابػوؼ كالفقد. إف طمس ابؽوية ، بل دلالة رمزية على تلبشي الذات أماـ ابػطر الوجودم. الشخصية كبرويلهم إلى بصاعة متشابهة ليس خللبن سرديان نابذة عن التهجبّ كالفقر كابػذلاف، فهم ضحايا لواقع مأزكـ اقتلعهم من يتجلٌى البعد الاجتماعي من خلبؿ معاناتهم ال جذكرىم كدفعهم بكو المجهوؿ. كتيعبٌر ملببؿهم الغائبة، كأجسادىم ابؼبَاصة، كصراخهم ابعماعي، عن ذركة التمزؽ في ابؼشهد النفسي كالانكسار الإنساني، بينما ييشبّ صمتهم عن قصة نرجس إلى العجز عن ابغلم كالإنصات. النهائي، تتحوؿ رؤكسهم إلى كركد ذابلة، في صورة بصرية مكثفة بزتزؿ ابؼصبّ ابؼشبَؾ للمنكسرين الذين فقدكا أكطانهم كأصواتهم. كبهذا ابؼعبُ، لا بيثٌل الركاب بؾرد شخصيات عابرة، بل يتحولوف إلى رموز سيميائية للفقد ابعماعي لإنساف العربي ابؼعاصر.كالانتظار كالغرؽ، كعلبمة على أزمة ا ييعدٌ توظيف الكاتبة لشخصية ركاب ابغافلة خيارنا سرديان كسيميائينا كاعينا يعكس كظيفة رمزية تتجاكز ركاب الحافلة: الأفراد إلى بسثيل ابعماعة الشعبية. فغياب الأبظاء كالتوصيفات الفردية لا يضعف من دكرىم، بل بينحهم طابعنا بصعينا سٌد صوت المج سد ىؤلاء الركاب بهي تمع البسيط الذم بوتفي بالنجاحات الفردية بوصفها إبقازات بصاعية. سيميائينا، بهي ا إنسانينا يعيد التوازف في سياؽ قيم البساطة، الصدؽ، كالتضامن العفوم، حيث يعكس فرحهم بنجاح نرجس بعدن في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 51 رغم غيابها عن مركز السلطة، برتفظ بحس بصاعي يغلب عليو الانكسار. إنهم بيثلٌوف الطبقة الكادحة ابؼهمشة البٍ، حيٌ يشكٌل دعامة أخلبقية للمجتمع. كبهذا ابغضور الرمزم، يتحوؿ الركاب إلى علبمة سيميائية على الأمل كالقيم الاجتماعية الأصيلة، كيؤدٌكف دكرنا مزدكجنا: التعببّ عن الداخل الإنساني النقي، كبذسيد الطبقة الشعبية البٍ بسنح للحظة السردية بعدىا الاجتماعي العميق.ا علاقة نرجس بالشخصيات الاخرى: ثٌل الأب لدل نرجس الأصل كابغقل الأكؿ الذم يستمد منو الوجود الرمزم. الأب ليس بؾرد علاقتها بالأب: بيي م حبْ تقوؿ شخصية بل ىو علبمة دالة على ابعذكر كالانتماء كابغلم النقي الذم لم يتحقق. يتجسد حضوره الرمز "1نرجس: "أرجو أف تغفر لي يوما يا أبي كىذا يظهر أف كجوده بات متلبسنا بالشعور بالذنب كابػسارة، بينما يتحوؿ بعد كفاتو إلى بقمو ترمز إليو نرجس كقيمة "2مطلقة:"العالم دكنك لا معبُ لو، كىا أني أراؾ بقمبٍ كقبلبٍ استمرارية البراءة في العالم الذم قست عليو ابغياة. نرجس تنصهر مع الطفولة الطفلبف بيثلبف علاقتها بالطفلنٌ: كعلبمة على نقاء ابغلم رغم القبح المحيط. بدلان من الصراخ بأبؼها، تكبح مشاعرىا خوفنا عليهما:"أرادت أف تصرخ "3بكل ما لديها من قوة... لكنها خافت أف تفزعهما "قصت عليهما تلك القصة البٍ كاف يركيها كالدىا بؽا عندما كانت في مثل كتستعيد عبربنا ذاكرة القصص الأكلى "فكأنها براكؿ بضاية ما تبقى من براءة العالم عبر ابغكاية.4سنهما فهم ليسوا شخصيات فردية بل علبمات بصاعية على ابؼأساة كابػذلاف. نرجس لا تراىم علاقتها بركاب الدركب: ة، حيث تسمع صراخهم كنداء كجودم: "لم يكن صراخهم تعببّنا عن ابػوؼ من بأجسادىم فقط بل كأركاح تائه "5الغرؽ... بل كانت تسمع صراخ أركاح معذبة خذبؽا ابغقل ىؤلاء الركاب يعكسوف أزمة بؾتمع مهزكـ بواكؿ النجاة دكف أمل حقيقي. .32كالكارما كقصص أخرل، ص مدبوة بصاؿ، الوجو - 1 .33ابؼصدر نفسو، ص - 2 .33ابؼصدر نفسو، ص - 3 33ابؼصدر نفسو، ص - 4 .33مدبوة بصاؿ، الوجو كالكارما كقصص أخرل، ص - 5 في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 52 دؼء المجتمع البسيط الذم كاف لا يزاؿ علبقتها بركاب ابغافلة: في مشهد الاسبَجاع، ركاب ابغافلة بيثلوف سيميائينا قادرنا على الفرح بالإبقازات الفردية. فرحتهم بنجاحها دليل على أف ابعماعة كانت، في كقتو ما، قادرة على الاحتفاء "1بابغلم: "بارؾ لو بصيع الركاب كفرحوا لأجلو فرحنا صادقنا عميقنا النسياف مقارنة بوضعها ابغالي على مبً قارب ابؽجرة.غبّ أف ىذا ابؼشهد يكتسي طابعنا مرنا مع سقوطو في خبر عاجل: 4 الصفات الداخلية الصفات الخارجية دورىا الشخصيات رئيسية نادرة امرأةناضجة، لباس رسمي. شجاعة،حساسة، مشحونة بالندم. رئيسية فاطمة وجو مشوه، جسد مزرق. صبورة، خائفة، مضحية. البنية.طويل، قوي رئيسية امنٌ عنيف، قاسي، متسلط متعاطفة،خجولة. أنيقة ثانوية ميساء ثانوية ليلى بسيطة، حادة النظرات جريئة، عقلانية. ثانوية الدرأة الدرسلة ليس لذا ملامح محددة. محايدة، ناقلة فقط. ثانوية الرضيعة ابنة نادرة طفلة ضعيفة، فاقدة للبصر. ضحية بريئة .31مدبوة بصاؿ، الوجو كالكارما كقصص أخرل ، ص - 1 في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 53 ثانوية صورة نادرة الدرآة شابة دامية ملابس منزلية رمز الندم والألم الداخلي. برمل شخصية "نادرة" دلالة سيميائية مركبة تتجاكز بعدىا الفردم لتعبٌر عن بموذج نسوم مقاكـ داخل بنية نادرة: الاستثنائية البٍ تقطع اجتماعية مأزكمة. فالاسم ذاتو، بدعناه ابؼعجمي "الفريدة" أك "القليلة الوجود"، يرمز إلى ابؼرأة دائرة الصمت كابػضوع، كبزتار ابؼواجهة كالفعل. بسثل نادرة من خلبؿ ملببؿها ابػارجية ابؼتعبة كلباسها ابؼلطخ بالدماء صورة للخذلاف كالألم، بينما يكشف سلوكها الداخلي عن شجاعة متأخرة كصراع عميق مع الذنب كابؼاضي. ا رمزيان للتطهبّ كالانعتاؽ، كبهعل منها رمزنا للمرأة البٍ تعيد تعريف ذاتها من خلبؿ اندفاعها لإنقاذ فاطمة يتخذ بعدن الفعل. كما تعكس ازدكاجيتها، كامرأة ناجحة مهنينا كمثقلة بذاكرة القمع الاجتماعي، التوتر ببْ الإبقاز الفردم ثل نادرة كعينا نسويان كالقيود ابعماعية ابؼفركضة على النساء. من خلبؿ ىذا التحوؿ من موقع الض حية إلى الفاعلة، بسي سد برولان نقديان في بسثيل ابؼرأة داخل الأدب ابغديث. متقدٌمنا يسائل سلطة ابؼؤسسة الأسرية كالمجتمع الذكورم، كبهي ة، برمل شخصية "فاطمة" في القصة دلالة سيميائية غنية ترتكز على التوتر ببْ رمزية الاسم الثقافية كالدينيفاطمة: يل إلى الطهارة كالبراءة، كببْ كاقعها ابؼأساكم كضحية للعنف الأسرم كالاجتماعي. ىذا التناقض يعمٌق من الذم بوي ا على قسوة السلطة الأبوية، كبرطيمنا لصورة الأنوثة المحمية البعد الرمزم للشخصية، حيث يصبح ابعسد ابؼعنٌف شاىدن بؼوجع، تلمح نظرات فاطمة إلى إمكانية مقاكمة خفية، بذعل منها رمزنا مركبنا ثقافينا. فرغم انكسارىا الظاىرم كصمتها ا سٌد للمرأة البٍ بزضع قسرنا، لكنها لا تيفقد بسامنا قدرتها على ابغلم بالنجاة. تنتمي فاطمة إلى شربوة اجتماعية ىشة بذي كاتبة لكن صوت فاطمة اتى من العنف البنيوم بدختلف مستوياتو: الأسرم، الاقتصادم، كالقانوني، في قوؿ ال الداخل على ضعفو كصاعقو رعديو على مسمعها:سيدة نادره غادرم البيت حالا ىذا شاف عائلي..."، ما بهعل ثل فاطمة منها علبمة سيميائية على قهر بصاعي بسارسو مؤسسات اجتماعية باسم ابغفاظ على التقاليد. كبهذا، لا بسي إلى رمز نسوم يكشف ىشاشة البنية الاجتماعية في بضاية ابؼرأة، كيعرم كاقعنا ييقصي بؾرد حالة فردية، بل تتجاكزىا الضحايا كيشرعن الصمت. مٌل الاسم دلالات لغوية إبهابية مثل امنٌ: يشكٌل اختيار اسم "أمبْ" في القصة مفارقة سيميائية مقصودة، إذ بوي إلى قناع مضاد يكشف عن عنف بفوٌه بالشرعية. بيثل أمبْ الأماف كالثقة كالنزاىة، لكنو في السياؽ السردم يتحوٌؿ بموذجنا للسلطة الذكورية ابؼنحرفة البٍ تستمد مشركعيتها من موقعو كرجل أمن، إذ يوظف سلطتو الظاىرية كمكانتو ية دلالية المجتمعية بؼمارسة القهر بدؿ ابغماية، بفا بىلق تناقضنا دلالينا ببْ الاسم كالسلوؾ. تتجلى في شخصيتو بن في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 54 ارس العنف بتواطؤ ثقافي صامت. كبهذا معقدة بذمع ببْ مظهر خارجي يوحي بالاحبَاـ، كجوىر داخلي مأزكـ بيي يتحوؿ أمبْ إلى رمز للسلطة القمعية في المجتمع الأبوم، حيث تيستغل الوظائف الاجتماعية لتعزيز ابؽيمنة الذكورية في العلبقة ببْ السلطة، العدالة، كالنوع الاجتماعي.كتكريس ىشاشة الضحية، بفا يفضح أزمة عميقة ا سيميائينا يعكس التوتر ببْ التعاطف الإنساني كالقيود الاجتماعية، إذ الدعلمة ميساء: بذسد شخصية ميساء بيعدن صفاتها يوحي ابظها بالنعومة كابؼركنة، كىي صفات تتجلى في سلوكها ابغذر كميلها إلى التهدئة لا ابؼواجهة. تعكس الداخلية، مثل التعاطف كالبَدد، إنسانيتها ككعيها الأخلبقي، لكنها في ذاتو تكشف عن بؿدكدية في القدرة على ابزاذ قرارات حابظة. سيميائينا، بسثل ميساء بموذجنا للمرأة البٍ تسعى إلى السلبمة الاجتماعية كالتوازف الظاىرم، لكنها لى الفعل ابؼؤثر. كمعلمة من الطبقة الوسطى، تتحرؾ ضمن حدكد الأعراؼ تعاني من ضعف داخلي يعوؽ قدرتها ع كالتقاليد، ما بهعل حضورىا رمزنا لصراع ابؼرأة ببْ الربضة كالامتثاؿ للواجب الاجتماعي، كبهعل منها بذلينا للجمود الاجتماعي كابػوؼ من كسر الأدكار التقليدية ابؼفركضة على النساء. شخصية "ليلى" في القصة دلالة سيميائية تتجاكز ابؼعاني النمطية ابؼرتبطة بابظها في الثقافة العربية، برمل الدعلمة ليلى: إذ تتحوؿ من رمز تقليدم للؤنوثة كالرقة إلى بموذج للمرأة الواعية كالعقلبنية. ييبرز ىذا التناقض ببْ رمزية الاسم كطبيعة ور النمطية عن ابؼرأة. سيميائينا، بهمع ىدكء ليلى ابػارجي ببْ الشخصية أبعادنا نقدية تعكس بؿاكلة لتفكيك الص التماسك النفسي كالقدرة على قراءة الواقع الاجتماعي بعمق ككعي، بينما تعكس صفاتها الداخلية شجاعة فكرية ا اجتماعين ، كصدقنا إنسانينا في مواقفها، خصوصنا في تعاطفها مع ضحايا العنف الأسرم. كما بذسد ليلى بعدن ا نقديان يتمثل في رفضها الضمبِ للنظاـ الأبوم القامع، كدعوتها إلى العدالة عبر مواقف متزنة كىادفة. كبهذا، تتحوؿ إلى رمز . للمرأة ابؼثقفة القادرة على التأثبّ عبر الفهم كالتأمل، بفثلةن صوتان نسويان ناضجنا يسعى إلى التغيبّ داخل بؾتمع مأزكـ ل شخصية ابؼعلمات الأخريات في القصة امتدادنا سيميائينا لمجتمع نسائي يعيش في ظل أنساؽ بسثٌ الدعلمات الاخرى: ا نفسينا اجتماعية كثقافية تقيد الفعل كتؤخر ابؼقاكمة. كرغم غيابهن عن مركز السرد، يعكس حضورىن مشهدن ا تبَاكح فيو ردكد الأفعاؿ ببْ الصدمة كابػوؼ كالتعاطف المحد كد، بفا ييظهر كعينا نسويان غبّ مكتمل كاجتماعينا معقدن بذاه العنف الأسرم. سيميائينا، بهسد مظهرىن ابػارجي صورة ابؼرأة ابؼهنية ابؼلتزمة، بينما تعكس صفاتهن الداخلية توترنا ببْ الأخلبؽ ابؼهنية كالصمت الاجتماعي. كيبرز ىذا التوتر ىشاشة التمكبْ النسوم داخل بيئات ييفبَض أنها . غبّ أف تطور دكرىن من ابؼتفرجات إلى ابؼشاركات في الفعل الرمزم، كالتبرع، يكشف عن بوادر بروؿ بكو متعلمة تضامن نسوم كإنساني. كبهذا، تصبح ىذه الشخصيات علبمة سردية على "الصوت ابؼؤجل"، الذم يعكس في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 55 ئينا مأزكمنا لكنو في طور التشكٌل التحديات البٍ تواجهها ابؼرأة في ابػركج من دائرة الصمت، كبهسدف بؾتمعنا نسا كالنهوض. سد البراءة ابؼطلقة كابؽشاشة التامة الرضيعة ابنة نادرة: برضر شخصية الرضيعة في القصة كعلبمة سيميائية مكثفة، بذي ر بزتص –كعجزىا ابعسدم كبسسٌكها الغريزم بالأـ –في مواجهة عنف لا بييٌز ببْ الكبار كالصغار. فصفاتها ابػارجية أثر العنف ابؼنزلي على الكائنات الأضعف، بينما تشبّ داخلينا إلى ثقة فطرية مهددة بالانكسار. سيميائينا، ترمز الرضيعة إلى الضحية الصامتة البٍ تدفع بشن استمرارية العنف البنيوم كالصمت المجتمعي، بفا بووٌبؽا إلى بسثيل رمزم همٌشة، حيث يتحوؿ فقدانها للبصر إلى بعيل جديد يولد مثقلبن ببَكًة الألم. اجتم ي اعيان، تعكس الرضيعة كاقع الطفولة ابؼ رمز للظلم المجتمعي الذم يصادر حق الإنساف في الأماف كالإدراؾ منذ كلادتو. كعليو، تتجاكز شخصية الرضيعة بعدىا ساتية في بضاية الطفولة من أف الفردم لتعبٌر عن صدمة اجتماعية مركٌبة، تضع ابؼسؤكلية على البنية الأسرية كابؼؤس تيغتاؿ قبل أف تنمو. سٌد الذاكرة ابعربوة كالندـ العميق صورة نادرة الشابة في الدرآة: تيشكٌل صورة نادرة في ابؼرآة علبمة سيميائية بؿورية بذي هر كالعجز البٍ ابؼتجذٌر في كعي الشخصية، إذ تتجاكز كونها بؾرد انعكاس بصرم لتتحوؿ إلى استدعاء رمزم بغالة الق كالبجامة ابؼلوثة بالدماء، كالقدمبْ ابغافيتبْ، كبضلها لرضيعتها –عاشتها نادرة في ابؼاضي. فابؼلبمح ابػارجية للصورة بزتزؿ رمزيان الضعف كالانكسار، بينما بريل أبعادىا الداخلية إلى شعور مكثف بالذنب كإرادة مؤجلة للتغيبّ. – الشخصية مع بنية اجتماعية تكرٌس الصمت كالتواطؤ مع العنف الأسرم، بفا بهعل كتكشف ىذه الصورة عن تشابك رمزان للؤـ البٍ براكؿ اليوـ كسر دائرة الألم بإنقاذ الأخرل. ىكذا تتحوؿ الصورة إلى –الضحية سابقان –من نادرة رض إعادة إنتاج العنف عبر بؿفٌز سردم يدفع نادرة إلى التحرر من قيد ابػوؼ، كتيسهم في بلورة كعي نقدم يعا الأجياؿ، في انزياح داؿ من الذنب إلى الفعل. علاقة نادرة بالشخصيات الاخرى: تتحدد علبقة شخصية نادرة بالشخصيات الأخرل سيميائينا عبر بنيات التوتر ببْ الأنا كالآخر، كببْ ابؼاضي ة إسقاط نفسي، إذ ترل في معاناة فاطمة امتدادنا بؼا كابغاضر، كببْ الإدانة كالربضة. فهي ترتبط بشخصية فاطمة بعلبق عاشتو ىي شخصينا، فتتحوؿ فاطمة إلى "صغبّتها" الرضيعة البٍ خسرت بصرىا بسبب جبنها السابق. ىذا ما يتجلى "1في قوبؽا الداخلي: "برولت فاطمة في ذىنها إلى ابنتها ذات السنة كالنصف .39مدبوة بصاؿ، الوجو كالكارما كقصص أخرل، ص - 1 في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 56 يائينا في تقاطع العنفبْ، فهي تواجهو كمعتدية سابقة على ابنتها بطريقة غبّ كعلبقتها بزكج فاطمة )أمبْ( تتجسد سيم مباشرة، كبراكؿ ىذه ابؼرة أف تتخذ موقفنا بطولينا، ما بهعل الصداـ بينهما بؿتومنا: "افتك أمبْ ىاتفها كرماه على "1ابغائط فكسره فتظهر كمواجهة مع الذات، حيث برفزىا –القدبية كىي صورتها –أما علبقتها بابؼرأة الشابة البٍ تراىا في ابؼرآة "نادرة القدبية" على ابزاذ القرار الصائب كإنقاذ فاطمة، كما يظهر في ابؼقطع:"بزاطبها ابعالسة خلفها نادرة: "2تشجعي... لن أخذلىكً ىذه ابؼرة اجهة ابػطر كحدىا بينما كعلى مستول علبقتها مع ابؼعلمات كابؼديرة، فهي تبدك شبو معزكلة؛ فهي من قررت مو ها في تكتفي الأخريات بالكلبـ كابػطط، بفا يعمق دلالة نادرة بوصفها الفاعل الوحيد الذم كسر حلقة الصمت، لكن ابؼقابل دفعت الثمن كحدىا. شطحة: الصفات الخارجية الصفات الخارجية دورىا الشخصية رئيسية الراوية مايلة في البداية، البرص. ،حزينة، روحانية متمردة. قلقة وشفيقة. لم توصف ثاتوية اخت الراوية غنً مكشوفة. : مبتسم. ثانوية صديق الاخ ثانوية العروس مايلة جدًا. مرتاحة في مكانتها الاجتماعية. مشفقات، مستهزآت اجتماعيات، يرقصن ثانوية الفتيات طيب، مهتم بالعائلة. رجل مسنّ ثانوية والد العروس .40الوجو كالكارما كقصص أخرل ، ص مدبوة بصاؿ، ا - 1 .39، ص ابؼصدر نفسو - 2 في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 57 حكيمة عجوز،غامضة. ثانوية العجوز سٌد شخصية الراكية )البطلة( في القصة دلالة سيميائية مركبة تتوزع ببْ الصراع الداخلي ببْ ابعسد كالركح، الراوية: بذي ا بسثيلينا عامنا، بهعل منها كالتحوؿ الاجتماعي الناتج عن نظرة المجتمع إلى ابعماؿ كابؼرض. فعدـ تسميتها بينحها بعدن بموذجنا لأم امرأة تعاني من التمزؽ ببْ الرغبات ابعسدية كالزىد الركحي، كببْ ابغاجة للقبوؿ الذاتي كالرفض المجتمعي، كانطلقت الأياـ خريفية تعريبِ كلا شيء ينغص علي سول تلك الأعبْ البٍ تلتهمبِ بشراسو ففي قوؿ الكاتبة: " من سيقبلها ابؼسكينة مريضو بالبرص... ركحي مثل صاعقو قاتلة...ككشوشات ابعارات البٍ اشعر بها تنزؿ على ؟"، يتجلى الصراع النفسي في معاناتها من البرص، الذم بووؿ 1زكجو؟ من يقبل بهذه البشاعة القادمة على مهل جسدىا من رمز للجماؿ إلى علبمة على التهميش، بفا يعكس العنف الرمزم الذم بيارسو المجتمع ضد من بىرجوف ا سيميائينا بؼفاىيم عن معايبّه ابعمالية. ىذا التحوؿ ييبرز التوتر ببْ ابؽوية الفردية كتوقعات ابعماعة، كييشكٌل نقدن ابعماؿ النمطية، كيوضح كيف تتحوؿ ابعسدانية في النص إلى ساحة لصراع أعمق حوؿ الكرامة كالاعبَاؼ الاجتماعي. ية ثانوية تيظهر دعمنا عاطفينا كحالة من القلق على الراكية، لكنها تظل تػيعىبر أخت الراكية عن شخصاخت الراوية: توقع من ابؼرأة في المجتمع التقليدم؛ ىي ي غبّ قادرة على تقديم ابغلوؿ. سيميائينا، بسثل الأخت الصوت الاجتماعي ابؼ حديات الكبرل البٍ تعيشها الصورة ابؼطمئنة، لكنها تيظهر في الوقت نفسو حدكد ابؼساعدة الفعٌالة في مواجهة الت الراكية. إف عدـ عمق تفاعلها مع الراكية يعكس تفاعل المجتمع السطحي مع معاناة الأفراد.على ابؼستول الاجتماعي، بسثل أخت الراكية بموذجنا للمرأة البٍ تتماشى مع التوقعات الاجتماعية السائدة، فهي ليست معنية بالتحديات النفسية اجهها الراكية بقدر ما ىي مهتمة بابغفاظ على الانسجاـ الاجتماعي كالطمأنينة العائلية. في السياؽ كابعسدية البٍ تو النقدم، يظهر دكر الأخت كتعزيز للقيم الاجتماعية التقليدية البٍ تفرض أدكارنا بؿددة على ابؼرأة، حيث تتمثل في كأخت حريصة كلكن غبّ قادرة على بذاكز حدكد شخصية ثانوية لا بزرج عن إطار الدكر الاجتماعي ابؼتوقع منها دكرىا ابؼرسوـ في المجتمع. : ييظهر صديق الأخ في القصة شخصية بؿورية في سياؽ تأثبّه العاطفي على الراكية دكف أف يكوف لو صديق الاخ حو يوما دكر بارز في التطور السردم. عندما قالت " كاف صديق اخي كنت احبو في ىدكء لذيذ كمرير، لم اصار .48مدبوة بصاؿ، الوجو كالكارما كقصص أخرل، ص - 1 في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 58 تفظ بو في الذاكرة، كلكنو غبّ بدشاعرم، كلم يبدر منو ما يفيد انو بوببِ..."، بيثل صديق الأخ صورة الرجل الذم بوي سد ىذا التوتر ببْ الرغبة كالواقع، حيث تبقى مشاعر الراكية بذاىو كامنة كغبّ ميعبَؼ بها، بفا يعكس متاح عاطفينا. بهي علن كالواقع الاجتماعي الذم بينع التعببّ عن ىذه ابؼشاعر.على ابؼستول الاجتماعي، صراعنا داخلينا ببْ ابغب غبّ ي ابؼ ا عن المجاؿ العاطفي للمرأة بسبب ابغدكد الاجتماعية كالتوقعات. ا للرجل الذم يظل بعيدن بيثل صديق الأخ بموذجن كم بقيود غبّ مرئي ة برد من حرية التعببّ عن ابؼشاعر، بفا ييظهر النص كيف أف العلبقات ببْ ابعنسبْ في المجتمع بري جم بهعل صديق الأخ شخصية غبّ مكتملة في فاعليتها العاطفية. ىذا يعكس دكر الرجل في المجتمع الذم غالبنا ما بوي عن التفاعل العاطفي الصريح مع ابؼرأة إلا ضمن أطر اجتماعية بؿددة، بفا يساىم في إبقاء الراكية في حالة من اطفي كالفراغ الداخلي.الإحباط الع سد ابؼعايبّ التقليدية البٍ العركس: بسثل شخصية العركس في القصة رمزنا للجماؿ ابؼثالي كالقبوؿ الاجتماعي، حيث بذي ا للسلطة ابعمالية كابؼكانة الاجتماعية، بفا بهعلها بؿط ييقاس بها بقاح ابؼرأة في المجتمع. سيميائينا، تيعتبر العركس بذسيدن ر كمثاؿ للمرأة ابؼثالية كفقنا بؼعايبّ المجتمع. كمع ذلك، ييعبر ىذا الدكر عن التوتر ببْ الصورة ابػارجية للمرأة الأنظا . العركس تصبح بموذجنا لتمثيل الأنثى كفقنا كتوقعات المجتمع، كببْ الواقع الداخلي لشخصيتها الذم يظل بؿجوبان دٌد قيمة ابؼرأة بناءن على مظهرىا كدكرىا في للمعايبّ التقليدية للجماؿ كالزكاج، بفا يعكس ابؽيمنة الاجتماعية البٍ بري التقاليد، متجاىلةن عمق بذربتها الشخصية كحياتها الداخلية. سد الفتيات : بسثل الفتيات الأخريات في القصة صورة بمطية للمرأة البٍ تلتزـ بالأدكار التقليدية في المجتمع، حيث بذي م كابؼنافسة الاجتماعية. تبرز ىذه الشخصيات كأدكات اجتماعية تسعى بعذب الانتباه عبر كرموز للجماؿ ابعسد مظهرىن ابػارجي كسلوكهن التفاعلي في ابؼناسبات الاجتماعية. من خلبؿ برركاتهن كرقصهن، تيظهر القصة كيف س ىذه الشخصيات ابؼظاىر يعتمد مكانهن الاجتماعي على التوقعات الثقافية ابؼرتبطة بالزكاج كابعاذبية. تعك السطحية البٍ ييقيم بها المجتمع النساء، كتسلط الضوء على الدكر الذم تلعبو ىذه التصرفات في تعزيز البَاتبية الاجتماعية من خلبؿ إرضاء ابؼعايبّ ابعمالية كالاجتماعية السائدة. ىذه الصورة تعكس كاقعنا يقيٌد النساء ضمن أدكار اؿ ابػارجي كابؼنافسة الاجتماعية بدلان من تطويرىن كأفراد مستقلبْ.ضيقة تعتمد على ابعم بيثل شخصية ثانوية بذسد الطابع الاجتماعي المحافظ كابؼسؤكؿ، حيث يعكس سيميائينا رمز الاستقرار والد العروس: جتماعية، كيعمل على الاجتماعي كالبَاتبية العائلية. ىو بموذج للؤب التقليدم الذم يلتزـ بالواجبات العائلية كالا ضماف راحة العائلة كالضيوؼ دكف التدخل في مشاعر الأفراد. في النص، ييظهر دكره كصوت معتدؿ في مواجهة التحديات الشخصية البٍ بسر بها الراكية، بفا يبرز التزامو بالطقوس الاجتماعية كالتوقعات المجتمعية، مثل تنظيم العرس، في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 59 ، يعكس ىذا الدكر بموذجنا للسلطة الأبويةٌ البٍ تهمش الأبعاد الفردية لصالح أكثر من اىتمامو بدشاكل الأف راد. نقديان ابؼصلحة العامة، بفا ييظهر بؿدكدية التعببّ الذاتي في المجتمعات التقليدية البٍ تركز على التوقعات الاجتماعية. سد ابؼرأة العجوز في القصة رمزنا سيميائينا للحكمالدرأة العجوز: ة التقليدية كابؼعرفة ابؼرتبطة بابؼوركث الشعبي، "غالبنا بذي ما برضر ابؼرأة العجوز في النصوص الرمزية بصفتها قناةن للحكمة الأسطورية، لكنها في الوقت ذاتو تكشف عن البنية واقعي كالركحي، "، حيث تؤدم دكر الوسيط ببْ العالم ال1ابؼعرفية التقليدية البٍ قد تيعيق الانفتاح على العلم ابغديث لاسيما في بغظة كشف مرض الراكية. بيثل حضورىا انعكاسنا لتغلغل الثقافة الشعبية كالأسطورة في بنية المجتمع، كييظهر كيف تيفضل بعض المجتمعات اللجوء إلى الرموز كالعلبج الشعبي بدلان من الاعتماد على العلم. اجتماعينا، ترمز ىذه ة كالثقافية القدبية البٍ لا تزاؿ برتفظ بدكانتها داخل الببُ التقليدية، لكنها تيعبٌر في الوقت الشخصية إلى السلطة الركحي ، تبرز ابؼرأة العجوز كتمثيل للفجوة القائمة ببْ التقاليد ذاتو عن الانغلبؽ ابؼعرفي الذم يعوؽ التطور العلمي. نقديان ث الشعبي قد ييكرٌس ابعهل بدلان من بذاكزه.كابؼفاىيم ابغديثة، كتيظهر كيف أف الاعتماد على ابؼورك علاقة شخصية الراوية بالشخصيات الاخرى: العلبقة ببْ الراكية كابؼرأة العجوز تعكس تفاعلبن ببْ التقاليد كالعقلية الشعبية، حيث بسثل ابؼرأة الراوية والدرأة العجوز: . في النص، تيظهر الراكية اعتمادىا على ىذه الشخصية العجوز سلطة معرفية ترتبط بابؼعتقدات التقليدية في المجتمع كوسيلة بؼعرفة مرضها: "فجأة، اعادني الصوت الى الزمن ابغاضر... قاؿ كالد العركس... دخلت في حبْ طلب من لبٍ بسثل " ىذا الاقتباس ييبرز تفاعل الراكية مع العالم ابؼادم الركحي، حيث تلتقي مع ابؼرأة العجوز ا2امي الا ترافقبِ... رمزية الدكاء الركحي، كما تظهر تداخلبت ببْ الأبعاد العقلية كابعسدية للمرض. شخصية صديق الأخ بسثل شغفنا عاطفينا مكبوتان بالنسبة للراكية. سيميائينا، صديق الأخ ىو الراوية وصديق الأخ: في على الراكية عندما تقوؿ: "اه لو يعلم كما بسثيل للرغبة غبّ ابؼعلنة كالأمل في علبقة لم تتحقق. يظهر تأثبّه العاط " ىذا يعكس الصراع الداخلي للراكية ببْ الشعور بابغب كابػوؼ من عدـ 3احبو؛ اني احبو بدلء الركح كاكثر... القدرة على برقيقو، بفا ييظهر انقسامنا ببْ الذات كرغباتها الداخلية. 76،ص2021الآفاؽ ابعديدة، ببّكت، سعاد عبد الربضاف، الرموز الانثوية في السرد العربي، قراءة في بسثلبت ابؼرأة ببْ الاسطورةك الواقع، دار - 1 .46الوجو كالكارما كقصص أخرل، ص مدبوة بصاؿ، - 2 .45، ص ابؼصدر نفسو - 3 في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 60 الأخريات تظهر التوتر ببْ السطحية الاجتماعية كالداخلية النفسية. الراكية كالفتيات الأخريات: العلبقة مع الفتيات سدٍف التوقعات المجتمعية البٍ تيعتبر مثالية للنساء، كيقارنهن المجتمع بناءن على مظهرىن سيميائينا، الفتيات الأخريات بهي "، بفا يعكس كيف أف الراكية 1كأدكارىن التقليدية. تقوؿ الراكية: "قالت الأكلى: "مسكينة ىذه البنت " مشبّة الي تينظر إليها من خلبؿ نظرة المجتمع الضيقة البٍ تعتمد على ابؼظاىر كلا تركز على تعقيدات شخصيتها الداخلية أك معاناتها. الراكية ككالد العركس: علبقة الراكية بوالد العركس تتسم بابؼسافة الاجتماعية الربظية، حيث لا تدخل ىذه الشخصية في حياة الراكية العاطفية أك النفسية بشكل عميق. يظهر ىذا بشكل كاضح في بغظة الوصوؿ إلى العرس، حيث ينقض '" ىذه ابعملة 2الوالد بدسؤكلية تقديم ابؼساعدة الاجتماعية: "قاؿ كالد العركس: 'ىا قد كصلنا... بكن اماـ الباب... لتقاليد كالوظائف الاجتماعية دكف أم اىتماـ بالتفاصيل تيظهر الدكر التقليدم لوالد العركس في ابغفاظ على ا الشخصية للعركس أك ابغضور. قصائد ظالدة: صفاتها الداخلية صفاتها الخارجية دورىا الشخصية شابة جامعية، ترتدي رئيسية ىويدة خاتماً برأس نمر، تهتم بمظهرىا. طيبة، حساسة، عاشقة للشعر، كريمة.، صادقة. مريض،صوتو ضعيف، رئيسية فارس عيناه صغنًتان لوزيتان. موىوب شعريًا، ضعيف أخلاقيًا، أناني، خائن للثقة. شاب يدخن، ثانوية ضياء يظهربمظهر مثقف. ثرثار، ناقل للأسرار،ساذج، مثقف نسبيًا. .45مدبوة بصاؿ، الوجو كالكارما كقصص أخرل ، ص - 1 .46ابؼصدر نفسو، ص - 2 في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 61 حنونة، حكيمة. سيدة مسنة. ثانوية الجدة متعاونة، خنًة. لم توصف خارجيًا. ثانوية الصديقة الدشتركة تاجر عملي، لطيف. رجل بالغ، ودود،. ثانوية الصائغ تيعد شخصية ىويدة علبمة سيميائية معقدة بذمع ببْ النعومة الظاىرة كالقوة الداخلية، حيث يتخذ ابظها ىويدة: كالرقيق، توىم الآخرين دلالة مزدكجة تعكس ابؼفارقة ببْ الأنوثة التقليدية كالتمرد الكامن. من خلبؿ مظهرىا ابؽادئ بضعفها، لكنها في العمق بستلك عزبية قوية تدفعها بكو التمرد على القيود الاجتماعية. يتجلى ىذا التوتر ببْ الظاىر كالباطن في إصرارىا على الإبداع كالكتابة، كفي دفاعها عن استقلببؽا، خصوصنا في علبقتها ابؼعقدة مع فارس. ففي فك بنفسي ىويدة بنت النمر، البٍ من ابؼفبَض انك تعرفها جيدا، الم تقضي معك ليلو رائعة؟" قوبؽا " فقلت لو: اعر "، 1 ثم ابتسمت ساخرة كلاعنة اكلئك الذين يستهلوف ابغديث عن شرؼ النساء كينتهكوف حرمتهن كىن بريئات... ضع ابؼرأة بؼعايبّ صارمة من الشرؼ كالسلوؾ، بذسد ىويدة صراع ابؼرأة مع منظومة اجتماعية تقمع ابغرية الفردية كبزي اصر ابؼرأة حيث يينظر إلى تصرفاتها كتهديد للؤعراؼ السائدة. بسثل شخصيتها رفضنا خفينا للهيمنة الثقافية البٍ بري ضمن قوالب بمطية، بفا بهعلها رمزنا للمرأة الباحثة عن ىويتها في بؾتمع يراقبها كييدينها باستمرار. ية فارس علبمة سيميائية مزدكجة بذمع ببْ الدلالة الابظية ابؼرتبطة بالشجاعة كالبطولة، كالواقع تشكل شخصفارس: النفسي ابؽش الذم يعيشو، بفا بىلق مفارقة دلالية تكشف عن تعقيد الشخصية. فالاسم يوحي بالقوة كابغماية، لكنو خلينا حادنا ببْ ابؼظهر الاجتماعي كابؼضموف يتجسد في شخصية ضعيفة جسديان كمضطربة نفسينا، ما يعكس صراعنا دا الإنساني. سيميائينا، يبرز فارس كتجسيد للتناقض ببْ التوقعات المجتمعية من الرجل، باعتباره حاملبن للقوة كالسيطرة، ضع نفسو لصراعات ابؽوية كابؼرض. يظهر كذلك كببْ الواقع الذم يواجهو كفرد حساس يعبر عن ذاتو بالشعر كبىي رؾ في تكريس العنف الرمزم بذاه ابؼرأة من خلبؿ اتهامو بؽويدة، ما ييبرز ازدكاجية ابؼعايبّ الأخلبقية في المجتمع كمشا نح الرجاؿ ىامشنا أكسع. ىذا التوتر ييظهر اكم النساء على سلوكهن برت كطأة الشرؼ بينما بيي الذكورم، حيث بري ؾ غبّ عادلة، كبهعل من فارس رمزنا للذكورة ابؼأزكمة البٍ كيف تيسهم الضغوط الاجتماعية في تشكيل أبماط سلو تتأرجح ببْ الإرث الثقافي كالاحتياجات الإنسانية ابؼكبوتة. يشكل اسم "ضياء" علبمة سيميائية دالة على النور كالوضوح، ما يعكس شخصية تتسم بالإبهابية كالاتزاف، ضياء: في علبقتها بهويدة. بومل ضياء بظات فكرية كعقلبنية بذعلو أقرب إلى كتؤدم دكرنا داعمنا في حياة الآخرين، لا سيما .57مدبوة بصاؿ، الوجو كالكارما كقصص أخرل، ص - 1 في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 62 ا عن الأحكاـ ابؼسبقة. سيميائينا، يعكس الاسم إشراقنا بموذج ابؼثقف الذم يسعى لكشف ابغقيقة كتقديم ابؼشورة بعيدن ناعمنا على القيم التقليدية البٍ داخلينا ىادئًن يتناسب مع طبيعتو ابؼتزنة كغبّ الصدامية، كما بيثل صوتو النقدم بسردنا تقيد حرية الفرد، خصوصنا في ما يتعلق بالنظرة إلى ابؼرأة كالعلبقات الاجتماعية. كفي الوقت ذاتو، يبرز الصراع الداخلي ا إنسانينا مركبنا بهمع ببْ النضج الفكرم كالانفعاؿ لضياء ببْ دعمو بؽويدة كإعجابو العاطفي بها، بفا بينحو بعدن طفي. كبهذا، يتجسد ضياء كشخصية تعبر عن التوازف ببْ الفكر كالشعور، كتكشف عن جدلية التحرر الفردم العا مقابل الضغوط المجتمعية في السياؽ السردم. سد ىذه الشخصية بموذج "الظل الاجتماعي" في القصة، حيث تظهر دكف اسم أك ملبمح الصديقة الدشتركة: بذي نوم كالوظيفي في السرد. تيستخدـ فقط كوسيط ببْ الشخصيات الرئيسة، دكف تأثبّ كاضحة، بفا يعكس دكرىا الثا فعلي في الأحداث، كىو ما يعبر سيميائينا عن تهميش بعض الأفراد في البنية الاجتماعية. غياب التفاصيل عنها يبرز ية للشخصيات المحورية.التفاكت في التمثيل السردم، كيؤكد تركيز الكاتبة على الصراعات النفسية كالاجتماع ابعدة: بسثل شخصية ابعدة في القصة رمزنا سيميائينا للحكمة كابغماية كالركابط العائلية ابؼتجذرة، إذ تظهر كمرشد ركحي يربط ابؼاضي بابغاضر، كينقل القيم التقليدية من جيل إلى آخر. رغم غياب ابظها كحضورىا ابؼادم في السرد، لبن من خلبؿ ذكريات ىويدة كإىدائها خاتم النمر، الذم بومل دلالة رمزية على القوة إلا أف تأثبّىا يبقى فاع ا ثقافينا كركحينا كابغماية. بهذا ابؼعبُ، تتحوؿ ابعدة إلى شخصية بؿورية في تشكيل الوعي الداخلي بؽويدة، كبذسد بعدن يرسٌخ مفهوـ الأصالة كالتقاليد في مواجهة يعزز مقاكمة البطلة للضغوط الاجتماعية. بسثل ابعدة بذلك حضورنا رمزيان برولات الواقع ابؼعاصر. شخصية الصائغ في القصة برمل دلالة بظيائية تتعلق بالتغيبّ كالتحوؿ، حيث بيثل الصائغ الشخص الذم الصائغ: بيع ابػاتم، يقوـ بتحويل الأشياء من شكل إلى آخر، سواء كاف ذلك في سياؽ ابؼواد أك ابؼعاني. من خلبؿ دكره في يقدـ الصائغ رمزنا لعملية الفقداف كالانتقاؿ من ابؼاضي إلى ابغاضر. ىو في ىذا السياؽ بيثل القيم ابؼادية كابعوانب الاجتماعية البٍ بركم حياتنا، حيث يصبح ابػاتم، الذم كاف بومل دلالات ركحية كعاطفية قوية، بؾرد سلعة تيباع تناقضات المجتمع ببْ القيم التقليدية كالواقع ابؼعاصر. كتيشبَل في سوؽ ابغياة، بفا يعكس في رواية الوجو والكارما سيمائية الشخصيات :الثاني لفصلا 63 علاقة شخصية ىويدة بالشخصيات الاخرى: علبقة شخصية ىويدة بالشخصيات الأخرل في القصة تتمحور حوؿ الصراع الداخلي كالتحديات البٍ تواجهها في الاجتماعية على الأفراد كتصادـ القيم الشخصية سياؽ المجتمع التقليدم كالذكورم. ىذه العلبقات تيظهر تأثبّ ابؼفاىيم مع توقعات المجتمع. علاقتها بفارس: علبقة ىويدة بفارس معقدة، حيث بذمع ببْ الإعجاب الشديد كالصراع الداخلي. فارس بيثل الرجل ابؼثقف، التعامل مع ابؼرأة. في بداية كالشاعر الذم ييظهر ىويدة معاناة فنية كأدبية، كلكنو في الوقت نفسو ييظهر الازدكاجية في القصة، ىويدة تشعر بالإعجاب بفارس كتعتبره رمزنا إبداعينا:"كنت أحب نصوصو حبٌ ابؽوس، حبٌ الادماف. لا ".1بيكنبِ بزيل الصباحات دكف القراءة لو واقف الذكورية كلكن ىذا الإعجاب يتحوؿ إلى صراع عندما ييتهمها فارس في شرفها، ما يكشف عن القيم السلبية كابؼ سد التوترات ببْ ابغرية الفردية كالقيود الاجتماعية البٍ بركم على النساء. البٍ تعاني منها ىويدة، كىي بذي علاقة ىويدة بضياء: قد تكوف أكثر مهنية أك بؾرد دعم اجتماعي، إذ يظهر ضياء كصديق ييشاركها بعض اللحظات الأدبية كالفكرية، مثل الأدبية كالقصيدة. ىذه العلبقة تيظهر نوعنا