بن مرزوق بلقاسملعرايب اعمر2026-09-102026MH/09/26https://dspace.univ-bba.dz/handle/123456789/1557لقد قامت الإدارة الاستعمارية منذ الاحتلال، إلى وضع لبنات أساسية لتسيير المناطق التي يتواجد بها المستوطنون والأهالي المسلمين على شكل وحدات إدارية وسياسية تتميز ببعض الخصوصيات، وقامت بوضع آليات إدارية لتسيير الدواوير والمناطق الاستيطانية بواسطة المكاتب العربية التي نجحت حيالها في التوغل في نواة المجتمع الجزائري ، حيث تم تقسيم الجزائر إلى ثلاثة عمالات واستحداث نظامين مختلفين للحكم داخل كل عمالة نظام مدني في المناطق التي يتواجد فيها عدد كبير من المستوطنين زودت بمؤسسات إدارية ونظام عسكري في المناطق الأخرى حيث يقل الفرد الأوربي ، واستمر الوضع على هذا النحو إلى غاية الإطاحة بالإمبراطورية الثانية ومجيء الجمهورية الثالثة، التي كانت تخضع إلى اللوبي الاستيطاني، الذي أرغم هذا الأخير الحكومة الفرنسية على نقل آليات التسيير البلدي الفرنسية إلى الجزائر، وقد أفلح المستوطنون في دفع الحكومة الفرنسية إلى إلغاء الحكم العسكري واستبداله بالحكم المدني، مما مكن المستوطنين من سيطرة على دواليب الإدارة في الجزائر، لم يكن هدف فرنسا من وراء تحويل المراكز الاستيطانية إلى بلديات مختلطة وكاملة الصلاحيات والأهلية سوى تعبئة الجزائر وإعدادها للإدماج في وطن الأم وذلك بتطبيق القوانين التعسفية كقانون الأهالي، وقانون وراني وغيرها من أجل التمسك بالجزائر. لقد عبر الجزائريون عن رفضهم الشديد لهذه المشاريع التي قامت بها الحكومة الفرنسية ما جعلها تقوم بإصدار جملة من الاصلاحات سنة 1919كمحاولة لرد الجميل للجزائريين خلال مشاركتهم في ح ع1 وهذا من أجل اسكات المطالبين بالمساواة والاستقلال في هذه الفترة إضافة إلى إصلاحات مشروع بلو فيوليت ، وتطور البلديات المختلطة وكاملة الصلاحيات، وصدور قانون20سبتمبر1947من أجل دمج البلديات المختلطة في البلديات كاملة الصلاحيات مما أدى إلى تغير الحدود الجغرافية في الشرق الجزائري بإضافة عمالة بونا إلى العمالات الثلاثة بعد موافقة المجلس العام في الجزائر على إضافتها، لتصبح بونة العمالة 04التقسيم الاداري للشرق الجزائري (1830/1954)Thesis