دور الطريقة الرحمانية في مقاومة المقراني1871م في منطقتي البيبان و الحضنة
Date
2026
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
تاريخ المقاومة و الحركة الوطنية الجزائرية (1830/1954)
Abstract
تتناول هذه الدراسة دور الطريقة الرحمانية في مقاومة المقراني سنة 1871، باعتبارها إحدى أهم الحركات الدينية والاجتماعية التي ساهمت في مواجهة الاحتلال الفرنسي بالجزائر خلال القرن التاسع عشر. وقد ركزت الدراسة على إبراز مكانة الطريقة الرحمانية وانتشارها الواسع في مناطق البيبان والحضنة والقبائل، مما جعلها قوة مؤثرة قادرة على تعبئة السكان وتوجيههم نحو المشاركة في المقاومة والدفاع عن الوطن.
كما تناولت الدراسة الدور البارز الذي لعبه شيوخ وزوايا الطريقة الرحمانية، وعلى رأسهم الشيخ الحداد، في نشر الوعي الديني والوطني بين أفراد المجتمع، حيث ساهموا في بث روح الجهاد والتضحية، وحث السكان على الوقوف في وجه السياسات الاستعمارية الفرنسية التي استهدفت الأرض والهوية والدين. وقد تحولت الزوايا الرحمانية إلى مراكز للتنظيم والتعبئة والتنسيق بين مختلف فئات المجتمع، فكانت فضاءات للتعليم والتوجيه والإعداد المعنوي للمقاومين.
وتوضح الدراسة أن اندلاع ثورة المقراني سنة 1871 لم يكن حدثاً معزولاً، بل جاء نتيجة تراكمات سياسية واقتصادية واجتماعية فرضها الاحتلال الفرنسي، وقد وجدت هذه الثورة دعماً كبيراً من الطريقة الرحمانية التي ساهمت في توسيع نطاقها وزيادة عدد المشاركين فيها. كما لعب الشيخ الحداد دوراً محورياً بإعلانه الجهاد، الأمر الذي دفع الآلاف من أتباع الطريقة إلى الانخراط في المقاومة ومساندة قوات المقراني.
وتوصلت الدراسة إلى أن الطريقة الرحمانية كانت من أهم القوى الداعمة لثورة المقراني، إذ أسهمت في توحيد جهود السكان وتنظيم صفوفهم، كما كان لشبكة الزوايا الرحمانية دور فعال في نشر الأخبار وتنسيق التحركات وتقديم الدعم المعنوي والمادي للمقاومين. ورغم فشل الثورة عسكرياً بسبب التفوق العسكري الفرنسي، فإنها شكلت محطة بارزة في تاريخ المقاومة الجزائرية، وأكدت الدور الكبير الذي لعبته الطرق الصوفية، وخاصة الطريقة الرحمانية، في الحفاظ على الهوية الوطنية والدينية وتعزيز روح المقاومة لدى الشعب الجزائري.
الكلمات المفتاحية:
الطريقة الرحمانية، مقاومة المقراني، الشيخ الحداد، الاحتلال الفرنسي، الزوايا، البيبان، الحضنة.
Description
Keywords
Citation
MH/03/26