جودة الحياة المهنية بالمؤسسة الإقتصادية الجزائرية في ظل الشراكة الأجنبية
Abstract
تتناول هذه الأطروحة بالدراسة و التحليل جودة الحياة المهنية بالمؤسسة الغقتصادية الجزائرية في ظل الشراكة الاجنبية ، من خلال دراسة ميدانية بالمؤسسة الوطنية للتنقيب بالشراكة مع إيني الايطالية بمجمع بركين بحاسي مسعود ، و تهدف غلى الاجابة عن التساؤل الرئيسي هل تساهم الشراكة الاجنبية في تحسين جودة الحياة المهنية للعامل الجزائري داخل المؤسسة الإقتصادية؟ حيث اعتمدت الدراسة مقاربة سوسيولوجية تحليليلة تجمع بين البعدين الكمي و الكيفي، من خلال الاستبيان و المقابلة و الملاحظة الميدانية، مع معالجة المعطيات غحصائيا ببرنامجspss، في ضوء نظرية التحليل الاستراتيجي لميشال كروزيه، و نظرية النسق التعاوني لتشستر بارنارد. أظهرت النتائج أن الشركة الأجنبية ساهمت فعليا في تحسين بعض أبعاد جودة الحياة المهنية، لاسيما في مجالات التكوين، و الصحة و السلاتمة المهنية، و تنظيم بيئة العمل ، غير أن هذا التأثير ظل نسبيا بسبب استمرار البيروقراطية و ضعف المشاركة العمالية في اتخاذ القرار، كما بينت النتائج أن العامل الجزائري لا يتلقى القيم التنظيمية الوافدة كما هي، بل يعاد تكيفها و تاويلها وفق خصوصيته الثقافية و الاجتماعية، مما يعكس قدرة النسق التنظيمي المحلي على التكيف دون فقدان هويته. و تلخص الأطروحة إلى نجاح الشراكة الأجنبية لا يقاس فقط بمستوى الانتاجية ، بل بمدى قدرتها على احداث توازن داخل بيئة العمل يجمع بين الكفاءة الاقتصادية و الرفاه المهني و الاجتماعي، و توصي الدراسة بتبني مقاربة تشاركية في إدارة الموارد البشرية تقوم على العدالة التنظيمية.
الكلمات المفتاحية : جودة الحياة المهنية ، الشراكة الأجنبية، المؤسسة الاقتصادية ، القيم التنظيمية.